‏إظهار الرسائل ذات التسميات * سرطان العظام *. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات * سرطان العظام *. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 مارس 2019

سرطان العظام

سرطان العظام




سرطان العظام (Bone Cancer) هو نوع غير شائع من السرطان الذي يصيب نسيج العظام في الجسم، وقد يصيب في معظم الحالات العظام الطويلة في اليدين او الرجلين. توجد أنواع عديدة من سرطان العظام وبعضها قد يصيب الاطفال والبعض الاخر قد يصيب البالغين. أبرز الأعراض التي يشكو منها المريض هو الألم في منطقة نمو الورم. يشمل علاج سرطان العظام عدة إمكانيات كالمعالجة الجراحية، العلاج الكيميائي او العلاج بالأشعة. نلفت الانتباه الى أن سرطان العظام لا يشمل أوراماً تنشأ في أعضاء أخرى وتنتشر للعظام، مثل سرطان الثدي. كما أن هذه المجموعة من الأورام لا تشمل سرطان الدم.
سرطان العظام
سرطان العظام
لا يُعرف سبباً واضحاً يؤدي لسرطان العظام، ولا تزال تحولات الخلايا الى سرطنية أمر غير مفهوم. لكن من المعروف أن بعض العوامل تزيد من خطورة الاصابة بسرطان العظام. أهم هذه العوامل هي:
·  متلازمات وراثية: بعض المتلازمات الوراثية النادرة تعرض المصاب بها لخطورة الاصابة بسرطان العظام. تشمل هذه المتلازمات متلازمة لي فروماني (Li-Frameni) والورم الأرومي الشبكي الوراثي (Hereditary Retinobalstoma).
·  داء بادجيت (Paget’s Disease): هو مرض يصيب العظام في الجسم ويؤدي لتغييرات في الخلايا قد تصبح سرطانية في بعض الحالات.
·  الأشعة (Radiation): التعرض للأشعة، سواء خلال علاج سرطان من نوع اخر أو في العمل، قد يزيد من خطورة الاصابة بعدة أنواع سرطان وخاصةً سرطان العظام.
طان العظام
توجد عدة أعراض قد يشكو منها مريض سرطان العظام:
·  الألم في منطقة السرطان سواء في الرجل، اليد او أية عظمة أخرى. الألم شديد بما فيه الكفاية لايقاظ المريض من النوم.
·  العرج جراء الألم الذي يشكو منه المريض.
·  الانتفاخ في مكان الورم، والايلام عند اللمس.
·  كسور في العظم المصابة.
·  التعب والإرهاق.
·  فقدان الوزن.
·  التعرق الليلي والحرارة المرتفعة.
توجد العديد من الانواع لسرطان العظام، وأبرز هذه الانواع هي:
·  الساركوما العظمية (Osteosarcoma): هو الورم الذي ينشأ من الخلايا العظمية نفسها، وغالباً ما يصيب الأطفال والمراهقين.
·  الساركوما الغضروفية (Chondrosarcoma): ورم ينشأ من الخلايا الغضروفية الموجودة في الغضروف الذي يغطي أطراف العظام. يصيب الساركوما الغضروفية كبار السن.
·  ورم يوينغ (Ewing’s Sarcoma): هو ورم ينشأ من الخلايا العصبية الموجودة في العظام، لكن لا يعرف نوعية الخلايا تحديداً. يصيب ورم يوينغ الاطفال او المراهقين.
الاختبارات التصويرية
تُجرى الاختبارات التصويرية لتحديد موقع الورم ومدى انتشاره. للاختبارات التصويرية أهمية في تشخيص سرطان العظام وأيضاً في تحديد مرحلة الورم. تشمل هذه الاختبارات:
·  التصوير بالأشعة السينية (X-Ray): يتم تصوير العظمة المشبوهة بواسطة الأشعة السينية. بعض الأورام تظهر كشائبة زائدة في العظام، وبعضها الاخر يدمر العظم ويؤدي لوجود فراغ.
·  التصوير الطبقي المحوسب (CT- Computerized Tomography).
·  التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI- Magnetic Resonance Imaging).
وأخرى غيرها، مثل مسح العظام (Bone Scan). طبعاً لا حاجة لاجراء جميع الاختبارات في جميع الحالات، انما يقرر الطبيب ما هي الاختبارات اللازمة لتشخيص حالة المريض.
الحصول على عينة من الورم
لتشخيص حالة سرطان العظام نهائياً، وتحديد نوع السرطان ومرحلته من المهم الحصول على عينة من الورم ذاته. لذا هناك حاجة لبعض الاجراءات للحصول على العينة.العينة التي يُحصل عليها من الورم يتم فحصها في المختبر لتشخيص نوع السرطان نهائياً. أهمية أخرى للحصول على العينة هي تحديد العلاج المناسب وفقاً لنوع سرطان العظام ومرحلته. يمكن الحصول على العينة بالطرق التالية:
·  ادخال ابرة من خلال الجلد نحو العظم، وغالباً ما يتم الأمر بارشاد الاختبارات التصويرية. يقوم الطبيب بانتزاع عينة صغيرة من الورم.
·  عملية جراحية: في الكثير من البأحيان يفضل الأطباء اجراء عملية جراحية لاستئصال الورم كلياً أو جزئياً، وهكذا يتم الحصول على العينة. اضافةً لذلك فان العملية هي جزء من العلاج في هذه الحالات.
بالاتفاق مع الطبيب المعالج، جراح العظام وطبيب مختص في السرطان يتم اختيار الوسيلة الأفضل لانتزاع العينة.
مرحلة سرطان العظام تعبر عن مدى انتشار الورم، وتوجد أربعة مراحل تصنف كالتالي:
·  المرحلة الأولى: سرطان العظام في منطقة محددة من العظم فقط، ولا يمتد لعظام أخرى أو لأعضاء أخرى. في العينة يظهر أن الورم بطيء النمو، وتُعتبر هذه المرحلة غير شديدة وتستجيب للعلاج.
·  المرحلة الثانية: سرطان العظام في منطقة محددة من العظم، ولكن العينة تُظهر أن الورم سريع النموة وأكثر خطورة من المرحلة الأولى.
·  المرحلة الثالثة: سرطان العظام يتواجد في مكانين أو أكثر من ذات العظمة نفسها. يُعتبر الورم عندها سريع النمو وأكثر خطورة من المراحل السابقة.
·  المرحلة الرابعة: سرطان العظام ينتشر من العظم الى أعضاء أخرى في الجسم كالدماغ، الكبد والرئة.
تزداد خطورة الورم، وتقل استجابته للعلاج مع تقدم مرحلة سرطان العظام.
امكانيات علاج سرطان العظام عديدة، ويتم اختيار برنامج العلاج المناسب وفقاً لعدة عوامل: جيل المريض (طفل أو انسان بالغ)، حالة المريض الصحية ومدى قدرته على تحمل العلاج وأعراضه الجانبية، نوع سرطان العظام، مرحلة سرطان العظام ودرجته وفقاً للعينة.
المعالجة الجراحية
تهدف المعالجة الجراحية لاستئصال الورم بأكمله، اضافةً لاستئصال جزء من النسيج السليم المحيط بالورم وذلك لاضعاف امكانية تنكس السرطان مرة أخرى. توجد عدة عمليات جراحية لتحقيق هذا الهدف:
·  استئصال الورم: في حال أن الجراح يستطيع فصل سرطان العظام عن الأعصاب والأوعية الدموية المحيطة به، يمكن استئصال الورم بأكلمه دون استئصال كامل العضو المحيط به. بما أن بعض العظم يُستأصل أيضاً خلال العملية الجراحية، أو يدمره الورم، يُمكن استبداله بعظم سليم من مناطق أخرى في الجسم أو ببديل معدني خاص.
·  استئصال الطرف المصاب بالسرطان: كما ذكرنا فان معظم حالات سرطان العظام تصيب العظام الطويلة في الأطراف. كثيرة هي الحالات التي يتغلغل فيها المرض داخل العظام وداخل النسيج السليم المحيط بالعظام كالأعصاب والأوعية الدموية. في هذه الحالات يجب استئصال الورم بأكمله اضافةً لاستئصال الطرف نفسه. في زمننا الحالي ومع تقدم وتطور امكانيات العلاج، فان اجراء هذه العمليات أصبح أقل شيوعاً. لكن لا تزال بعض الحالات التي يتوجب بها قطع الطرف بأكمله. يتم استبدال الطرف المقطوع ببديل معدني أو بلاستيكي تساعد المريض على اكمال حياته اليومية.
العلاج بالأشعة
العلاج بالأشعة (Radiotherapy) هو علاج يستخدم الطاقة الكامنة في الأشعة السينية للقضاء على الخلايا السرطانية. غالباً ما يتم توجيه جهاز خاص نحو المنطقة المطلوب علاجها من الفم، وتقوم باطلاق الأشعة نحو الورم. علاج الأشعة هو علاج لكثير من أنواع السرطان في الجسم. كما تتوفر اليوم أجهزة صغيرة تطلق الأشعة على الورم من داخل الفم مباشرةً.
يُستخدم العلاج بالأشعة كعلاج اضافي بعد المعالجة الجراحية، أو كعلاج لتلطيف الأعراض في الحالات المتقدمة من سرطان العظام. كما أن العلاج بالأشعة يُجرى عند عدم وجود امكانية لاستئصال الورم جراحياً، سواء لتلطيف الأعراض أو لتقليص حجم الورم واستئصاله فيما بعد.
العلاج الكيميائي
العلاج الكيميائي (Chemotherapy) هو استخدام أدوية كيميائية للقضاء على الخلايا السرطانية، ويمكن تناول العلاج لوحده أو كعلاج مضاف لامكانيات أخرى. تُعطى الأدوية الكيميائية للمريض لعلاج أورام سرطان العظام كبيرة الحجم بهدف تقليص حجمها، للسماح باستئصال الورم دون استئصال الطرف. غالباً ما يتم استخدام العلاج الكيميائي مع العلاج بالأشعة قبل العملية الجراحية. استخدام اخر للعلاج الكيميائي هو كعلاج تلطيفي للحالات المتقدمة والمنتشرة من سرطان العظام.
أورام العظام الحميدة أكثر شيوعاً من الأورام السرطانية، وتوجد عدة انواع منها:
·  الورم العظمي الغضروفي (Osteochondroma): الورم الحميد الأكثر شيوعاً، وغالباً ما يصيب الأشخاص قبل سن العشرين.
·  ورم الخلايا العملاقة في العظام (Giant Cell Tumor): ورم حميد ينشأ في العظام، وغالباً عظام الأرجل.
·  الورم العظمي العظماني (Osteoid Osteoma): ورم حميد يصيب العظام الطويلة وغالباً ما يصيب البالغين في بداية سنوات العشرين.
·  ورم بانيات العظام (Osteoblastoma): ورم يصيب العظام الطويلة والعامود الفقري. غالباً ما يصيب الانسان في بداية سن البلوغ.
·  الورم الغضروفي الباطني (Enchondroma): الورم الذي يظهر في كف اليد أو كف الرجل، ولا يسبب أية أعراض سوى ظهور الورم نفسه.
علاج الأورام الحميد باستئصاله جراحياً في معظم الحالات، لكن أحياناً توجد الحاجة لعلاجها بالأشعة


















الثلاثاء، 5 مايو 2015

سرطان العظام



السَّرَطانُ الذي يبدأ في العظام حالةٌ نادرة. وأمَّا السَّرَطان الذي يبدأ في مكانٍ آخر من الجسم، ثمَّ ينتشر إلى العظام فهو أكثر شيوعاً. هناك ثلاثة أنواع من سرطان العظام: •
الساركومة العظمية ـ تنشأ في العظام في مرحلة نموِّها. ويكون هذا بين العاشرة والخامسة والعشرين من عمر المريض عادة. • الساركومة الغضروفية ـ تبدأ في الغضروف؛ ويحدث ذلك عادةً بعد تجاوز سن الخمسين عاماً. • ساركومة يوينغ ـ تبدأ في الأنسجة العصبية في نَقِي العظم لدى صغار السن. وغالباً ما يحدث ذلك بعد خضوع المريض إلى المعالجة من حالةٍ صحِّية أخرى باستخدام المعالجة الشعاعية أو المعالجة الكيميائية. يكون الألمُ هو العَرَض الأكثر شيوعاً لسرطان العظام. وقد تظهر أعراضٌ أخرى بحسب موقع السَّرَطان وحجمه. وغالباً ما تكون الجراحة هي المعالجة الرئيسية للسرطان. وأمَّا بقية أنواع المعالجات فقد تشمل البتر والمعالجة الكيميائية والمعالجة الشعاعية. 
مقدِّمة
سرطانُ العظام نوعٌ نادرٌ من أنواع السَّرَطان. وتعادل حالاتُ الإصابة بهذا السَّرَطان أقلَّ من واحد بالمائة من حالات السَّرَطان كلها. يمكن أن يبدأَ سرطانُ العظام في أي نوعٍ من أنواع الأنسجة العظمية. وكلما أمكن رصدُ سرطان العظام وعولج في وقتٍ أبكر، ازدادت فرص نجاح المعالجة. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على تكوين فهمٍ أفضل لطبيعة سرطان العظام ولخيارات المعالجة المتوفِّرة. 
العظام
تتألَّف العظامُ من أنواع مختلفة من الأنسجة. وهذه الأنواع هي على النحو التالي:
النَّسيج العظمي.
النَّسيج الغضروفي.
النَّسيج الليفي.
يكون النَّسيجُ العظمي كثيفاً. وهو يشكِّل الطبقة الخارجية الصلبة في العظم. يوجد على نهايتي كلِّ عظم نسيجٌ قاسٍ مَرِن اسمه "غضروف"، يعمل بمثابة وِسادَة. يكون النَّسيجُ الليفي شبيهاً بالحبل. وهو يغطِّي الطبقة الخارجية للعظم. هناك حيِّزٌ في داخل العظام الطويلة. وهو يدعى باسم "جوف نَقِي العظم". إن في العظام أيضاً مادَّةٌ تُدعى "نَقِي العظم". ونَقِيُّ العظم نسيجٌ طري له قوامٌ إسفنجي. وهو موجودٌ في مركز نَقِيِّ العظم داخل أكثر العظام في الجسم. إن نَقِيَّ العظم في بعض العظام يحوي خلايا تقوم بصنع خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفيحات الدموية. هناك نوعان من الخلايا في العظام: بانيات العظم وناقِضات العظم. تقوم الخلايا بانيات العظم بصنع نسيجٍ عظميٍ جديد. في حين تقوم ناقضات العظم بتفكيك العظم القديم. وهذه عمليةٌ تحدث في أجسامنا على نحوٍ مستمر. 
سرطانُ العظام
يتألَّف الجسمُ من خلايا صغيرة جداً. إن خلايا الجسم الطبيعية تنمو، وتموت على نحوٍ مضبوط. في بعض الأحيان، تواصل الخلايا انقسامها ونموها على نحوٍ غير مضبوط، ممَّا يسبِّب نمواً شاذاً يدعى باسم "وَرَم". إذا كان الوَرَمُ لا يغزو الأنسجة الأخرى في الجسم، فهو يدعى باسم "الوَرَم الحميد"، أي أنَّه نموٌّ غير سرطاني. إن الأورام الحميدة غير خطيرة على الحياة عادةً. إذا قام الوَرَمُ بغزو الأنسجة القريبة والأجزاء القريبة من الجسم، فهو يدعى "وَرَماً خبيثاً"، أو سرطاناً. تنتشر الخلايا السَّرَطانية إلى أجزاء مختلفة من الجسم من خلال الأوعية الدموية والقنوات اللمفية. اللمفُ هو سائلٌ رائق شفاف ينتجه الجسم ليقوم بإزالة الفضلات من الخلايا. وهو ينتقل عبرَ أوعية خاصة وعبر أجسامٍ على شكل حبات الفاصولياء تُدعى باسم العُقد اللمفية. يُدعى السَّرَطانُ الذي ينتقل من أحد أنسجة الجسم إلى أجزاء أخرى من الجسم باسم "سرطان نَقِيلي"؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن ينشأ سرطان العظم ثمَّ ينمو عبرَ الطبقة الخارجية للعظم فيصل إلى الأنسجة القريبة بعد فترة من الزمن. تُطلق أسماء على السَّرَطانات التي تنشأ في الجسم، وذلك اعتماداً على مكان نشوء هذا السَّرَطان؛ فالسَّرَطانُ الذي ينشأ في العظم أوَّلاً يُدعى باسم سرطان العظم دائماً، حتَّى إذا انتقل إلى أماكن أخرى. هناك ثلاثةُ أنواع من سرطان العظم:
الساركومة العظمية ـ تنشأ في العظام في مرحلة نموها. ويكون هذا في العاشرة والخامسة والعشرين من عمر المريض عادة.
الساركومة الغضروفية ـ تبدأ في الغضروف. ويكون ذلك عادةً بعدَ تجاوز سن الخمسين عاماً.
ساركومة يوينغ ـ تبدأ في الأنسجة العصبية في نَقِيّ العظم لدى صغار السن. وغالباً ما يحدث ذلك بعد خضوع المريض إلى المعالجة من حالةٍ صحِّية أخرى باستخدام المعالجة الشعاعية أو المعالجة الكيميائية.
السَّرَطانُ النَقِيلي مصطلحٌ يعني أنَّ السَّرَطان قد انتشر إلى أعضاء أو أجزاء أخرى من الجسم. لكن هناك إجابة أفضل. عندما يتحدَّث الناسُ عن "سرطان العظام" عادةً، فهم يشيرون إلى السَّرَطان الذي يغزو العظام انطلاقاً من أعضاء أخرى. وهذا مثال على السَّرَطان النَقِيلي. ومن السَّرَطاناتِ الشائعة التي تقوم بغزو العظام سرطانُ البروستات وسرطان الرئة وسرطان الثدي. 
عواملُ الخطورة
يكون تحديدُ السبب الدقيق للسرطان عند مريضٍ معيَّن أمراً غير ممكن عادة. لكنَّنا نعرف ما يسبب السَّرَطان بشكلٍ عام. ويعرف الأطباء أيضاً "عوامل الخطورة" التي يمكن أن تزيدَ من احتمالات الإصابة بالسَّرَطان. إنَّ الأشخاص الذين خضعوا لجرعات عالية من المعالجة الشعاعية أو للمعالجة الكيميائية باستخدام بعض أدوية السَّرَطان يكونون معَرَّضين أكثر من غيرهم لنشوء سرطان العظام. ويصحُّ هذا عند الأطفال خاصة. هناك نسبةٌ بسيطة من سرطانات العظام التي لها علاقة بالعوامل الوراثية. إنَّ الأطفال الذين يُصابون بالوَرَم الأرُومي الشَّبَكي الوِراثي يكونون معَرَّضين لخطرٍ أكبر من حيث إمكانيةُ الإصابة بسرطان العظم. هناك نوعٌ آخر من أنواع العيوب الوراثية يؤدِّي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان العظم، وهو متلازمة لي ـ فروميني. ورغم أنَّ هذه الحالة نادرةٌ جداً، لكنَّها تسبِّب زيادةً كبيرة من حيث خطرُ الإصابة بكثير من أنواع السَّرَطان المختلفة، بما فيها سرطانُ العظم. يُعدُّ داءُ باجيت أحدَ عوامل الخطورة من حيث الإصابةُ بسرطان العظم. يعدُّ السن أيضاً أحدَ عوامل الخطورة بالنسبة لبعض أنواع سرطانات العظام. إنَّ احتمال الإصابة بسرطان العظام يزداد مع التقدُّم في السن، وخاصةً بعدَ بلوغ الإنسان أربعين عاماً. إنَّ الأطفال معَرَّضون لخطر الإصابة بسرطان العظام، لأنَّ بعض أنواع سرطان العظام يمكن أن تكونَ على صلة بالنمو السريع للعظام في الطفولة؛ ويكون الصبيان أكثرَ من البنات تعَرُّضاً للإصابة بسرطان العظام. لا يعني وجودُ عوامل الخطورة أنَّ كلَّ إنسان تتوفَّر لديه هذه العوامل سوف يُصاب بسرطان العظام. هناك أشخاص ليس لديهم عوامل الخطورة، لكنَّهم يُصابون بسرطان العظام. 
الأعراض
يعدُّ الألمُ أكثرَ أعراض سرطان العظام شيوعاً. لكنَّ هناك أنواعاً من سرطان العظام لا تسبِّب ألماً. إنَّ وجودَ تَوَرُّم غير طبيعي أو توَرُّم لا يزول قربَ أحد العظام يمكن أن يكون عَرَضاً من أعراض سرطان العظام. لكن هذا يمكن أن يكون ناتجاً عن أسبابٍ أخرى. 
التشخيص
إذا ظهرت على المريض أعراضُ سرطان العظام، فإنَّ الطبيب يحاول معرفة ما إذا كان سرطان العظام هو السبب الحقيقي لظهور هذه الأعراض، أو أنَّ هناك سبباً آخر لها. يطرح الطبيبُ أسئلةً عن تاريخ العائلة الطبي، بالإضافة إلى التاريخ الطبي للمريض. وقد يطلب إجراءَ فحوص للدم أو غير ذلك من الفحوص المختبرية حتى يستطيعَ استبعاد وجود أسباب أخرى للأعراض. كما يجري الطبيبُ فحصاً جسدياً للمريض أيضاً. إنَّ تصوير العظام بالأشعَّة السينية مفيدٌ أيضاً في معرفة موضع الوَرَم العظمي وحجمه وشكله. يعدُّ تصويرُ العظم اختباراً آخر يمكن استخدامه من أجل تشخيص سرطان العظام. وخلال هذا الاختبار، يجري حقنُ كمِّية صغيرة من مادة مشعة داخل أحد الأوعية الدموية. وهذا ما يجعل رؤية العظام أكثرَ سهولة. هناك اختباراتٌ وفحوصات أخرى قد يستخدمها الطبيب من أجل تشخيص سرطانات العظام، ومنها: التصوير المقطعي المحوري. التصوير بالرنين المغناطيسي. التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. التصوير الوعائي. هناك اختباراتٌ دموية تقيس مستوى إنزيم في الجسم يُدعى باسم "الفُسفاتاز القلويَّة". توجد كمِّياتٌ ضخمة من هذا الإنزيم في الدم عندما يكون النَّسيجُ العظمي في حالة نشاط شديد، وهو نشاطٌ يكون موجوداً عند الإصابة بالسَّرَطان. لكنَّ هذه الطريقة غير موثوقة دائماً، لأنَّ ارتفاعَ مستوى هذا الإنزيم أمر طبيعي لدى الأطفال في أثناء نموِّهم. يمكن إجراءُ خزعة من أجل تشخيص سرطان العظام. والخزعةُ هي استخلاص خلايا أو قطع صغيرة من النَّسيج من أجل دراستها من قبل طبيب التشريح المرضي. وهذا الطبيبُ يستخدم المجهرَ للبحث عن الخلايا السَّرَطانية. والخزعةُ هي الطريقةُ الموثوقة المؤكَّدة والوحيدة من أجل التأكُّد من الإصابة بالسَّرَطان. 
تحديدُ مراحل السَّرَطان
إذا كان المريضُ مُصاباً بسرطان العظام، فإنَّ الطبيبَ يحدِّد المرحلة التي بلغها هذا السَّرَطان. والهدفُ من تحديد المراحل هو معرفة ما إذا كان السَّرَطان قد انتشر، وكذلك معرفة أجزاء الجسم التي انتشر إليها. يجري تحديدُ المراحل من خلال الترقيم من 1 إلى 4. ويشير انخفاض الرقم إلى المراحل الأولى من السَّرَطان. إن تحديد المراحل أمر مهم لتقرير الأسلوب الأفضل للمعالجة. عندَ تحديد المرحلة التي بلغها السَّرَطان، يسعى الطبيبُ إلى معرفة ما يلي:
حجم الوَرَم وشكله وموقعه.
هل بدأ الوَرَم يغزو الأنسجة المجاورة؟
هل انتشر السَّرَطان؟ وإذا كان قد انتشر، فما هي أجزاءُ الجسم التي انتشر إليها؟
إذا كان سرطانُ العظام قد انتشر إلى عقد لمفية قريبة، فهو يصبح قادراً على الانتشار إلى مناطق أخرى في الجسم. وفي معظم حالات انتشار سرطان العظام، فإنَّه ينتشر إلى الرئتين. 
المعالجةُ والرعاية الداعمة
يعتمد نوعُ المعالجة المستخدمة على نوع السَّرَطان وحجمه وموقعه والمرحلة التي بلغها، إضافةً إلى سن المريض وحالته الصحية. قد تعتمد معالجةُ السَّرَطان على الجراحة أو المعالجة الإشعاعية أو المعالجة الكيميائية، أو على مزيج من هذه الأساليب الثلاثة كلها. الجراحةُ هي طريقةُ المعالجة المعتادة لسرطان العظام. يقوم الطبيب الجرَّاح بإزالة الوَرَم بشكلٍ كامل، إضافة إلى الأنسجة المحيطة به. لقد أدَّت التطوُّراتُ الجديدة في أساليب الجراحة إلى إمكانية تجنُّب بتر الذراع أو الرجل إذا كان المريض مصاباً بالسَّرَطان في أحد عظام هذه الأطراف. لكنَّ المريض يظل عادةً في حاجةٍ إلى إجراء جراحة ترميمية. هناك نوعٌ آخر من الجراحة يُدعى باسم "الجراحة البَرْدِية". تستخدم الجراحة البردية غازَ الآزوت السائل من أجل تجميد الخلايا السَّرَطانية وقتلها. المعالجةُ الكيميائية هي استخدام الأدوية من أجل قتل الخلايا السَّرَطانية. وتُستخدم المعالجةُ الكيميائية عادةً من خلال إدخال الدواء عبر مجرى الدم باستخدام القثطار. لا تُستخدم هذه المعالجةُ إلاَّ مع أنواع محدَّدة من سرطان العظام. تستخدم المعالجةُ الإشعاعية أشعةً عالية الطاقة من أجل قتل الخلايا السَّرَطانية ومنعها من النمو والانتشار. تأتي هذه الأشعةُ من آلة تقوم بتوجيه الأشعَّة إلى منطقة محدَّدة في الجسم. يمكن أحياناً استخدامُ المعالجة الكيميائية والمعالجة الإشعاعية معاً. وقد تُستخدم هاتان المعالجتان فقط، كما يمكن أن تُستخدَما قبلَ الجراحة أو بعدها أيضاً. قد تتوفَّر اختباراتٌ سريرية من أجل مرضى سرطان العظام. والاختباراتُ السريرية هي أساليب طبية جديدة للمعالجة، لكنَّها لا تزال في مرحلة التجربة. من الممكن أن يؤدِّي سرطانُ العظام والمعالجة المستخدمة للتخلُّص منه إلى نشوء مشكلات صحِّية أخرى. ومن المهم أن يتلقَّى المريض المعالجة الداعمة قبلَ معالجة سرطان العظام وخلال هذه المعالجة وبعدها أيضاً. المعالجةُ الداعمة هي المعالجة الرامية إلى ضبط الألم والأعراض الأخرى. وهي أيضاً معالجةٌ تهدف إلى تخفيف الأعراض الجانبية الناتجة عن الأسلوب المستخدم في معالجة السَّرَطان، وكذلك من أجل مساعدة المريض على التلاؤم مع حالته الجسدية والنفسية. كما تتعلَّق المعالجةُ الداعمة أيضاً بالألم المرتبط بالسَّرَطان وبالأسلوب المستخدم في معالجته. ويمكن للطبيب أو لاختصاصي معالجة الألم اقتراح الطرق المناسبة للتخلُّص من الألم أو لتخفيفه. 
الخلاصة
سرطانُ العظام نوعُ نادر من السَّرَطان. وتعادل إصابات سرطان العظام نحو واحد بالمائة من مجموع حالات السَّرَطان. يمكن أن يبدأَ سرطانُ العظام في أي نوعٍ من أنواع الأنسجة العظمية. وقد ينتشر هذا السَّرَطانُ إلى أجزاء أخرى من أجزاء الجسم مع مرور الزمن، وخاصَّة إلى الرئتين. تشمل خياراتُ معالجة سرطان العظام عادة اللجوءَ إلى الجراحة والمعالجة الكيميائية والمعالجة الإشعاعية، أو إلى مزيج من هذه الطرق الثلاث. كلَّما جرى رصدُ سرطان العظام وتشخيصه ومعالجته في وقتٍ مبكِّر أكثر، ازدادت فرصُ نجاح المعالجة وشفاء المريض.

خبير الاعشاب والتغذية العلاجية

المواضيع الاكثر تصفحا هذا الاسبوع

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More