الثلاثاء، 19 يناير 2016

مرض الصـرع



مرض الصـرع 

الصرع تغيرات وتحديدًا التغير في كهربائية الدماغ وانتظام الإشارات العصبية، ولكن في حالة الإصابة بمرض الصرع فأن حياة المريض تنقلب رأسًا علي عقب ليس بسبب المرض بل
بسبب نظرة المجتمع والناس التي يكتنفها كثير من الجهل وتحوطها الخرافة، والصرع من الأمراض التي تصيب جميع الأجناس والمجتمعات وفي مختلف المراحل العمرية، وهناك عوامل وراثية وبيئية تتداخل مع بعضها لتؤدي إلى ظهور حالات الصرع، وتكرار نوبات الصرع وتطورها من غير علاج قد يؤدي إلى صعوبات ذهنية وفكرية خصوصاً لدى الأطفال مما قد يؤدي إلى تأخر الطفل دراسياً وحدوث مشاكل نفسية له ولعائلته، وفيما يلي من أسطر وعلى صفحات موقع العلاج يتحدث الدكتور سليم الأغبري عن الصرع وكل ما يدور حوله من مواضيع ومعلومات.



تشخيـص الصــرع :


لتقييم وتشخيص حالة الصرع فإن الطبيب المعالج يحتاج لمعرفة: متى بدأت النوبات، حالة المريض قبل وبعد حدوثها كذلك أي تصرفات غير اعتيادية قد قام بها. كما يفيد الطبيب أيضاً معرفة التاريخ الصحي لعائلة المريض. بالإضافة لإجراء التخطيط الكهربائي للدماغ لتحديد الخلايا العصبية المسئولة عن النشاط الكهربائي الزائد والمسببة لنوبات الصرع. 
والتخطيط الكهربائي للدماغ يقيس النشاط الكهربائي لسطح الدماغ وقد تظهر النتيجة أن الوضع طبيعيا إذا كانت الأنشطة الكهربائية غير الطبيعية تحدث على مسافة أعمق في الدماغ أي على بعد أعمق من إمكانية التصوير. 
وكثير من الأشخاص غير المصابين بالصرع تظهر لديهم أنشطة صرعية الشكل عند إجراء التخطيط الكهربائي للدماغ وهذا لا يعني بالضرورة أن لديهم نوبات ، فقراءة وفهم التخطيط الدماغي الكهربائي أمر يحتاج إلى مهارة فائقة ، كذلك تشخيص الصرع يقوم على الصورة السريرية بالإضافة إلى التخطيط الكهربائي ، وهنالك فحوصات أخرى يتم إجراؤها للتأكد من ذلك ومنها (CT, MRI SCANS) . 


إن الطفل الذي يعاني من نوبات التغيب قد يبدو لناظره وكأنه يمر بنوبه سرحان أو أنه يحملق في الفضاء وما يحدث في هذه الحالة هو مروره بفترة تغير مفاجئ في الوعي ولكن يمكنك التعرف على الفرق بين الحالتين فعليك بالمراقبة عن كثب كذلك قد يكون هناك عوارض أخرى لنوبات التغيب مثل: تطرف العينين، العلك وتحريك الفم ومن المحتمل حدوث حركات بسيطة لعضلات الوجه والرأس والذراعين وفي خلال النوبة قد لا يستجيب الطفل للإثارة اللفظية أو الجسمانية إلا أن الطفل يستطيع مباشرة بعد انتهاء النوبة ممارسة واستئناف نشاطه بشكل طبيعي اعتيادي. 
وهناك أنواع كثيرة من النوبات الصرعية ، وتختلف هذه النوبات في درجة تكرارها وشكل الإصابة بها اختلافا واسعا من شخص لآخر ومع التقدم في طرق العلاج أصبح من الممكن التحكم بمعظم الحالات .



تقسم النوبات إلى نوعين رئيسيين من النوبات:

نوع «جزئي» ونوع «عام» كما يقسم كل نوع من هذه الفئات إلى فئات فرعية بما في ذلك النوع الجزئي البسيط ، النوع الجزئي المركب والنوع الذي يسبب الغياب والنوع التوتري – الارتجاجي وأنواع أخرى. 

النوبات الجزئية

وتعرف النوبات المصحوبة بأعراض أولية بأنها نوبات جزئية بسيطة ففي هذا النوع قد يحس المريض ببعض الأحاسيس الغريبة أو الاعتيادية بما في ذلك حركات مفاجئة ومرتجفة لأحد أجزاء الجسم مع اختلال في السمع أو البصر وتعب في المعدة أو إحساس مفاجئ بالخوف ولا يتأثر الوعي في هذه الحالة ، وإذا وجد نوع آخر من النوبات لدى المصاب فإنه قد تعرف هذه الأحاسيس عندئذ بالنسمة (وهي التنبؤ بقرب حدوث النوبة ) . 



النوبات الجزئية المركبة

وتتميز بسلوك آلي معقد يرتبط بضعف الوعي أو الشعور ويبدو المريض أثناء النوبة مترنحا ومرتبكا ، كما يلاحظ حدوث تصرفات لا هدف لها كالمشي العشوائي والتمتمة والتفات الرأس أو شد الملابس، وفي العادة لا يستطيع المريض تذكر أو استرجاع هذه الحركات «الأتوماتيكية» . وقد تبدأ هذه الأعراض لدى الأطفال بالحملقة ومص الشفاه وقد تختلط هذه الأعراض مع أعراض نوبة التغيب أو ما يسمى بالصرع الخفيف.




نوبات التغيب (الصرع الخفيف )

تتصف نوبات التغيب الشاملة بحدوث تغيب عن الوعى لفترات تمتد من 5-15 ثانية وفي هذه الفترة يظهر المريض وهو محملق في الفضاء وتتجه العيون إلى أعلى ولا يسبق نوبات التغيب نسمة ويمكن استعادة النشاط بعد هذا الوضع مباشرة وغالبا ما تحدث هذه الحالات لدى الأطفال وتختفي عند المراهقة و قد تتطور إلى أنواع أخرى من النوبات مثل النوبة الجزئية المركبة أو نوبة الصرع الكبيرة ويلاحظ أن نوبات التغيب لدى البالغين نادرة الحدوث. 



نوبات الصرع الكبيرة

وهي نوبات صرعية تشنجية شاملة تمر بمرحلتين ، ففي المرحلة التوترية يفقد الشخص وعيه ثم يسقط ويصبح الجسم صلبا متيبسا ، تليها الفترة الارتجاجية فيحدث أثناءها اهتزاز وارتعاش شديدين للجسم ، وبعد حدوث النوبة يتم استعادة الوعي تدريجيا. وإذا بدأت نوبة الصرع الكبرى موضعيا (بنوبة جزئية) فإنها قد تسبق بما يسمى بالنسمة . 
وتعتبر النوبات الصرعية التوترية الارتجاجية من أكثر الأنواع وضوحا ومن أكثرها رؤية إلا أنها ليست الأكثر انتشارا ، وتعتبر النوبات الجزئية أكثر حدوثا بنسبة 62% من مرضى الصرع ، أما النوبات الجزئية المركبة فهي تمثل حوالي 30% من جميع الحالات.




الأنواع الأخرى للنوبات

هنالك حالات صرع حميدة تحدث للأطفال الصغار (تتوقف في السنوات من 13سنة فما فوق) ومن مظاهر هذا الصرع سيلان اللعاب وكذلك انتفاض الفم وتحدث هذه النوبات أثناء النوم في أغلب الأحيان. 

النوبات الصرعية الارتجاجية

يستخدم هذا المصطلح لوصف حدوث النوبات التي لا يتم فيها استعادة الوعي بين حالات حدوثها وهي حالة طبية اسعافية قد تؤدي إلى الوفاة أو قد تؤدي إلى تلف الدماغ ويجب اتخاذ إجراء علاجي سريع. 

النوبات الكاذبة أو (الوهمية)

النوبات الكاذبة أو (النوبات النفسية المنشأ) منتشرة بقدر كبير وقد تحدث لدى المصابين بالصرع أو للأشخاص الأصحاء وتحدث هذه النوبات من خلال رغبة – عن وعي أو غير وعي – للحصول على رعاية واهتمام أكثر وتبدأ مثل هذه النوبات بأعراض تتمثل بسرعة التنفس وضغط عصبي وقلق أو ألم ، ومع سرعة التنفس يتكون في الجسم ثاني أكسيد الكربون الذي يتسبب في حدوث تغيير كيميائي وهذا قد يتسبب في أعراض تشبه إلى حد كبير النوبات الصرعية كوخز في الوجه واليدين والقدمين مع تشنج وارتعاش وما إلى ذلك ، وأفضل علاج لهذا النوع من النوبات هو تهدئة الشخص وجعله يتنفس بطريقة طبيعية ، كما ينبغي أن يشتمل العلاج على البحث في الأسباب أو العوامل النفسية والعاطفية التي أدت إلى ذلك. 
والصرع عبارة عن حالة مزمنة لنوبات متكررة غير مستثارة ، إن النوبات المعزولة والمستثارة (مثل المخدرات أو الكحول) ليست صرعية حتى ولو كانت الأحداث التي تتعلق بها تمثل نوبات حقيقية ، وهناك أنواع عديدة جدا من النوبات غير الصرعية ، وتختلف النوبات غير الصرعية عن النوبات الصرعية من حيث عدم توفر الدليل على وجود نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ بعد النوبة وكذلك من حيث عدم حدوثها بشكل متكرر، ومن بعض الأسباب الأخرى الأكثر انتشارا للنوبات غير الصرعية: 
تدني نسبة السكر في الدم ، الإغماء ، أمراض القلب ، السكتة الدماغية ، الشقيقة ، التواء الأوعية الدموية ، عدم القدرة على مقاومة النوم ، الانقطاع عن تعاطي المخدرات والقلق الشديد. 

المدة التي تستغرقها النوبات

تتوقف مدة النوبة على نوعها فقد تستمر من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق وفي حالات نادرة ربما تستمر لعدة ساعات فمثلا، تستمر النوبة التوترية الارتجاجية من 1-7 دقائق أما نوبات التغيب فإنها قد لا تستمر سوى بضع ثوانٍ في حين قد تستمر النوبات الجزئية المركبة من 30 ثانية إلى ما بين دقيقتين وثلاث دقائق ، أما «النوبات الصرعية الارتجاجية المستمرة» فهي نوبات ربما تستمر لعدة ساعات وهذا قد يشكل حالة طبية خطيرة ، وعلى العموم ، فإن النوبات في معظمها قصيرة المدة وتتطلب إسعافا أوليا. 




أسبـآب وعـلآج الصــرع :

هناك عوامل كثيرة قد تؤثر في الخلايا العصبية في الدماغ أو في طريقة اتصال الخلايا العصبية بعضها ببعض وفي حوالي 65% من جميع الحالات لا يعرف سبب حدوث الصرع، 

وفيما يلي لبعض الأسباب:

- إصابة بالرأس تؤثر على الغشاء الدماغي. 
- رضوض عند الولادة أو ارتفاع شديد بالحرارة. 
- حمل الأطفال الرضع بشكل عنيف ومتكرر وتعريضهم لاهتزازات عنيفة. 
- تناول عقاقير أو مواد سامة بجرعات كبيرة. 
- توقف تدفق الدم إلى الدماغ بسبب سكتة دماغية أو أورام أو مشاكل بأوعية القلب. 
- أمراض تغير توازن الدم أو تركيبه الكيميائي أو أمراض تلف الخلايا العصبية في الدماغ. 
وعندما يتمكن الأطباء من تشخيص الخلل كتحديد إحدى العوامل والمسببات المذكورة أعلاه فإنه يطلق على الحالة المرضية عندئذ مصطلح «صرع عرضي»وفي بعض الحالات فإنه لا يمكن تحديد الخلل الكامن وهذا يطلق عليه « صرع ذاتي مجهول العلة». 

أنواع العلاج المتوفرة

أهم نوعين من العلاج هما العلاج بالعقاقير المهدئة والعمليات الجراحية. 

أدوية خاصة بالصرع

علاج الصرع يتم من خلال استعمال عقاقير خاصة مقاومة للتشنج وتوجد أنواع عديدة من هذه العقاقير والتي يتوقف وصف كل نوع منها على حاجة محددة للفرد ، وتوصف العقاقير أما مستقلة أو مركبة ، وتقوم العقاقير المختلفة أو المركبة بالسيطرة على أنواع مختلفة من النوبات. 

ملف كـآمـل عن مرض الصـرع  « Epilepsy » (( مشـآركة بالمسـآبقة ))



ملف كـآمـل عن مرض الصـرع  « Epilepsy » (( مشـآركة بالمسـآبقة ))



التحكم بالنوبات من خلال الأدوية

وتعرف العقاقير المستخدمة في التحكم بالنوبات بمضادات التشنج ، أما كيف تعمل هذه العقاقير على إيقاف النوبات والتحكم في حدوثها أو منع التفريغ الكهربي من الحدوث فإن تلك أمور لا تزال مجهولة وغير معروفة تماما ، وقد أثبتت الفحوصات والأبحاث أن بعض أنواع العقاقير تستطيع سد أو منع انتشار النبضات العصبية السريعة وغير الطبيعية في الدماغ في حين يمكن لبعض هذه العقاقير زيادة تدفق أيونات الكلوريد التي تهدىء الخلايا العصبية ولا يزال البحث متواصلا في هذا المجال.

مدى فعالية العلاج بالأدوية

إن حوالي (50) بالمائة من الذين يتناولون عقاقير مضادة للتشنجات تنتهي النوبات لديهم ، وحوالي (30) بالمائة منهم تتدنى شدة ودرجة تكرارها لديهم لدرجة يمكنهم معها العيش والعمل بشكل اعتيادي، أما ال (20) بالمائة المتبقية فهي إما حالات تقاوم العقاقير أو انها بحاجة إلى جرعات أكبر للسيطرة على النوبات. 

الآثار الجانبية للأدوية

إن للعديد من أدوية الصرع آاثار جانبية تتراوح آثارها من البسيطة إلى الشديدة وتختلف باختلاف العقار والجرعة ومن بعض الآثار الجانبية الشائعة: الدوخان، النعاس، الغثيان، سرعة التهيج وفرط النشاط. 

«مستوى الدواء فى الدم»

يقصد به كمية المادة المقاومة للتشنج في الدم والتي يتم قياسها من خلال فحص بسيط للدم والتي تساعد في تحديد ما إذا كانت الأعراض لدى المريض ناجمة عن تسمم أو بنتيجة آثار جانبية للعلاج ، كما تستخدم لتحديد ما إذا كان المريض يتناول قدرا كافيا من العلاج لمنع النوبة ، وقد تم تحديد المدى العلاجي من مختلف المضادات للتشنج من خلال إجراء الفحوصات على مستوى الدم لآلاف المرضى الذين يجري التحكم بنوباتهم والذين لا يعانون من آثار تسممية. 

أعراض الارتفاع الشديد في مستوى الدواء في الدم

إن الارتفاع الشديد لمستوى كمية العلاج قد يسبب للشخص آثارا جانبية مثل الخمول والارتباك ، نوبات ، عدم اتزان وغثيان ويتطلب هذا الوضع تخفيف الجرعة أو التحول إلى علاج آخر. 

إمكانية تجاوز طفلي للنوبة

أحياناً يتجاوز بعض الأطفال هذه النوبات مع تقدم السن بينما تبقى لدى البعض الآخر أو ربما تشتد كلما تقدم بهم العمر ، ويعاني بعض من نفس النوع من النوبات طوال عمرهم ، وهنالك أنواع من النوبات الصرعية المعروفة بهدوئها تقريبا (مثل الصرعة الحميدة أو الصرع المركزي المؤقت) وبعض النوبات معروف بأنه حميد عادة (مثل التغيب بمرحلة الطفولة) وبعضها معروف بأنه ليس حميدا على الإطلاق (مثل صرعات جوفينيل . ولا يستطيع الأطباء التنبؤ بشأن من يستمر الصرع لديه ومن سيختفي منه إلا أنه كلما كان تشخيص الصرع أسرع كلما كان ذلك أفضل للتحكم به. 

هناك أخطاء شائعة فى التعامل مع التشنجات التى تحدث فى حالات الصرع :

لا تفعل :
لا تقيد الشخص المصاب ..



لا تضع منديل أو خشبة أو ملعقة فى فمه .



لا تسكب عليه الماء .



لا تعطه طعام أو شراب .

لا تحاول تنبيهه بصفعه مثلا .


لا تحركه إلا إن كان هناك خطورة عليه .

ماذا تفعل أثناء نوبة التشنجات ؟
ابعد عنه أى شىء قد يؤذيه أو يسقط عليه .
اسند رأسه بوسادة رفيعة لحماية رأسه .





ماذا تفعل بعد انتهاء النوبة ؟
طمئن المصاب إن كان مستيقظا .
إن كان نائما ، ضعه فى وضع الإفاقة ،
حتى لا يختنق بلسانه أو أى إفرازات .





يجب أن تظل معه حتى انتهاء النوبه



متى تطلب الإسعاف ؟
إذا استمرت النوبة أكثر من 5 دقائق .
إذا تكررت النوبات دون راحة بينهم .
إذا أصاب نفسه إصابة شديدة .
إذا كان هناك صعوبة فى التنفس بعد انتهاء النوبة .

الوسائل غير التقليدية وعلاج الصرع

الدراسات العلمية لم تتم على معظم تلك الوسائل وقد تكون الوسائل المتبعة في تخفيف الأزمة أو تحسين الصحة العامة مفيدة لدى البعض ، ومن الوسائل الأخرى التي تمت تجربتها التغذية الحيوية ، الحمية ، الوخز بالإبر والعلاج بالتفكير التأملي. 





نظام غذائي خاص للمصابين بالصرع

إن اتباع نظام تغذية جيدة وأسلوب حياة صحي قد يساعد في الحفاظ على تحكم أفضل للنوبات، فحدوث تغير حاد في الوزن قد يعني إما أن هناك عدم توازن كيميائي أو أن هناك خللا في النشاط الحيوي وهذا يستلزم استشارة الطبيب ، ومع أن بعض المضادات للتشنج قد تؤدي إلى عيوب في التغذية لدى بعض الأشخاص إلا أن اتباع نظام غذائي جيد التوازن يحول في العادة دون ذلك ، كذلك النظام الغذائي الخاص بالكيتونات. 

النظام الغذائي الخاص المسمى بالكيتونات

هو نظام غني جدا بالدهنيات والزيوت إلا أنه يفتقر للبروتينات والكربوهيدرات ، و تناول كمية كبيرة من الدهنيات والزيوت يخلق حالة في الجسم تسمى الكيتونات وهو عامل يزيد من احتمالات حدوث النوبات ، وهذا النظام يقوم على تحديد السعرات الحرارية والسوائل وهو نظام فعال بالنسبة للأطفال ولكنه يحتاج إلى إعداد دقيق وإلى تقيد صارم به ، ومع أن هذا النظام يتطلب التزاماً فعالاً لكي ينجح إلا أن كثيرا من الأطفال تمكنوا من السيطرة بقدر كبير على النوبات من خلاله وأن ذلك قد تم بشكل أفضل من العلاج بالعقاقير وقد يتمكن البعض من تخفيض أو التخلص من العقاقير المضادة للصرع وعند استخدام هذه النظام كعلاج يجب أن يكون هناك إشراف طبي وعناية طبية. 

احتمالات الشفاء من الصرع

لا يوجود علاجُ شافي للصرع و العلاجات قد تمكن غالباً من السيطرة على النوبات ولكنها ليست شفاء منها إن بعض أشكال الصرع تحدث في فترة الطفولة ويقال بان الشخص قد تجاوز بالسن مرحلة النوبات وفي بعض الحالات قد يكون هناك امتصاص عفوي للنوبة وقد تجدي العمليات الجراحية أحياناً في إزالة جزء الدماغ الذي يحدث النوبات ويؤدي ذلك إلى توقف تام ودائم للنوبات الصرعية.

نادراً ما يكون الصرع مميتاً

إن الصرع بحد ذاته قد يؤدي إلى الوفاة إذا تكررت النوبات الطويلة «النوبات الصرعية الحالية» ولم تتم معالجتها بالطرق الملائمة إلا أن مثل هذه الوفيات نادرة الحدوث أما حالات الوفاة الأكثر حدوثاً فهي تلك الناجمة عن الأخطار أو الحوادث التي تتم عندما تحدث النوبة لشخص في وقت غير متوقع فيه حدوثها وفي وضع شديد الخطورة . 

التعـآيش مع الصــرع :

التعايش مع الصرع قد يصبح صعباً ليس بسبب الأعراض الجسمانية ولكن بسبب المفاهيم الخاطئة الناتجة عن الجهل والخوف ، لذا يجب أن يحدث تغيير ليصبح التعايش معه أسهل وذلك عندما يتفهم كل شخص أن المصابين بالصرع لا يختلفون عن أي شخص آخر وفي الأونة الأخيرة حدث تطور كبير في علاجه والسيطرة على النوبات المصاحبة له حيث أمكن ل 80 % من مصابي الصرع التحكم بتشنجاتهم كليا أو جزئياً باستعمال الأدوية بل وأغلب المصابين يعيشون حياة طبيعية معتمدين على أنفسهم. 
وبهدف تقديم المعلومات وتعزيز الإدراك والفهم للصرع في المجتمع السعودي والعربي يقوم مركز معلومات ومساندة الصرع والذي يتكون من مجموعة من المتطوعين من أفراد المجتمع والمختصين في المجال الطبي.. ومن خلال نشاطات متعددة منها طباعة وتوزيع المواد التعليمية حول الصرع من كتيبات ومطبوعات وأفلام ، كذلك نشر أول موقع باللغة العربية حول الصرع وللوصول إلى أكبر قدر من شريحة المجتمع يقيم المركز سنويا مهرجانا عائليا توعويا حول داء الصرع بالإضافة إلى إقامة الندوات والمحاضرات الخاصة بالصرع للعامة ، بل ويعنى بالكادر الطبي المعالج وذلك من خلال إقامة ورش عمل طبية لمنسوبي الرعاية الصحية من أطباء وفنيين لتأهيلهم لعلاج الصرع وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة سنوياً هذا بالإضافة إلى تكوين حلقة وصل بين المركز والمدارس والهيئات ذات العلاقة (مراكز تأهيل وجامعات) ومن خلال برنامج خاص بتوعية المعلم حول داء الصرع. 
ويتبع مركز معلومات ومساندة الصرع لبرنامج الصرع الشامل في مستشفى الملك فيصل التخصصي وهو عضو في الجمعية العالمية للصرع. 
مركز معلومات ومساندة الصرع 

الحـيـآة مـع الصــرع :

* من يصاب بالصرع؟

- من الناحية العلمية، يمكن لكل إنسان أن يصاب بتشنج إذا توفرت الظروف الخاصة بذلك مثل حدوث أي عارض في الدماغ مثل الالتهابات أو الأورام كذلك إصابة الرأس بالرضوض أو الضربات بالإضافة إلى الإصابة بالحمى الشوكية ، لذا لا ترتبط هذه العوامل أو تنحصر في أي مجموعة محددة أو فئة عمرية أو بنوع الجنس أو العرق وكذلك الحال بالنسبة للصرع حيث يعرف الصرع بانه تكرار لحدوث نوبات تشنجية. 

* هل يصاب الإنسان بالصرع في سن معينة؟

- قد يصيب الصرع أي إنسان في أي من مراحل عمره ومعظم مصابي الصرع والذين أصيبوا بنوبات في سن مبكرة قلت حدتها ودرجة تكرارها كلما تقدم بهم السن ، بل وتختفي تماما في كثير من الحالات ، ولوحظ أن 50% من الحالات الصرعية تحدث قبل سن العاشرة. 

* هل الصرع وراثي؟

- في معظم الحالات ليس وراثيا ، ولكن لوحظ في عدد قليل من الحالات وجود عامل وراثي لذلك.

* هل الصرع معدي؟ 
- الصرع ليس معديا بأية صورة من الصور ولا يمكن أن ينتقل الصرع من شخص لآخر إلا عن طريق الوراثة فقط. أما الصرع الذي يسري في عائلات معينة فذلك نتيجة وجود أسباب مرضية وراثية جينية ويعتبر من أقل الأسباب الشائعة لحدوث الصرع. 

* هل ينشأ الصرع نتيجة فيروس ما؟

- قد يحدث الصرع نتيجة لعدوى أو مرض مثل التهاب السحايا والتهاب الدماغ كذلك ينتج عن التهاب الغدة النكافية والحصبة والدفتيريا والخراج إصابة بالصرع ولكن بدرجة قليلة . 

* هل هناك محفزات لإثارة النوبات ؟

- في بعض الحالات يوجد محفزات لإثارة النوبات العصبية. فعلى سبيل المثال ، قد تؤدي الأضواء الباهرة أو الانتقال المفاجئ من الظلام إلى النور (أو بالعكس) إلى إثارة النوبات. كذلك فئة من مصابي الصرع لديهم رد فعل تجاه الأصوات الحادة أو الأصوات الأحادية النغمة أو حتى بعض الأصوات الموسيقية.

* هل يمكن أن تتسبب قلة النوم في النوبات؟

- من المعروف أن قلة النوم تعتبر عاملا مسرعا ومهماً في حدوث النوبات كذلك من العوامل الأخرى التي تساعد على الإصابة بالنوبات «الحرارة المرتفعة والإثارة الشديدة والتغييرات في كيميائية الجسم» ومن الضروري لمصابي الصرع إدراك نوعية الأحداث التي قد تثير النوبات لديهم. 

* هل انخفاض نسبة السكر في الدم تؤدي إلى حدوث النوبات؟

- إن النقص الشديد للسكر بالدم قد يتسبب في نوبات تشنجية كذلك من الممكن الإصابة بهذه النوبات نتيجة التخلص الشديد من الوزن (الرجيم الحاد) أو العقاقير كالأنسولين ولكن لا تعتبر هذه النوبات التشنجية نوبات صرعية إلا في حالة تكرارها ونتيجة لوجود نشاط غير طبيعي لكهرباء الدماغ .

* هل يمكن للأشخاص المصابين بالصرع مواصلة حياتهم بطريقة اعتيادية؟

- أثبتت الأبحاث العملية أن الأشخاص المصابين بالصرع يتعرضون لنوبات أقل إذا ما قام هؤلاء الأشخاص بممارسة أنشطتهم الاعتيادية في الحياة. وهذا يعني بوجوب تشجيعهم على البحث عن عمل سواء بدوام كامل أو دوام جزئي. فقد أصبح نظام حقوق الإنسان بعد إجراء التعديلات عليه يوفر الحماية للأشخاص الذين يعانون من أي عجز. وعلى أية حال، فإن بعض المهن التي تتطلب العمل على معدات فنية أو آلات قد لا تلائم الشخص المصاب بالصرع. 

* من هم الأشخاص الواجب إبلاغهم بوجود صرع لدى المصاب؟

- إن الصراحة والوضوح حول الصرع ضروريان. فيجب أن يتم إبلاغ معلم المدرسة بنوع وشكل النوبة التي قد تنتاب الطالب المصاب بالصرع ودرجة تكرارها وكيفية الإسعافات الأولية عند حدوثها. كذلك أصحاب العمل وما يصاحبه من إيجابيات وسلبيات تترتب على هذا البلاغ .

* هل هنالك إجحاف أو تحيز ضد المصابين بالصرع؟

- في الوقت الذي أحرز فيه تقدم كبير لتخفيف الإجحاف الاجتماعي نحو الصرع، إلا أن التمييز أو الرفض قد يكون مشكلة يواجهها المصاب بالصرع. وبالإضافة إلى ذلك فإن الأسرة والأصدقاء قد يبالغون في تعاونهم أو يفرضون قيودا غير ضرورية. وفي نهاية المطاف قد يفقد المصاب بالنوبات الصرعية الثقة أو يشعر بأنه «مواطن من الدرجة الثانية». 

* هل هناك مشكلة في أن تنجب المصابات بالصرع أطفالاً؟

على النساء اللواتي يتعاطين العقاقير المقاومة للنوبات أن يكن في منتهى الحذر عندما يتعلق الأمر بإنجاب طفل ففي الوقت الذي يبلغ فيه معدل حالات الولادة التي يوجد بها عيوب «طبيعية» يتراوح بين 2-3%بين النساء عامة فإن النساء اللواتي يعانين من الصرع ولكن لا يتعاطين العقاقير الطبية لديهن نسبة أعلى قليلا من حالات الولادة المشوهة (0,5%). أما النساء اللواتي يتناولن علاجا واحدا فإن نسبة الخطر ترتفع لديهن لتصل 6-7% مع بعض الاختلافات تبعا لنوع الدواء. أما المركبات العلاجية المتعددة التركيب فإنها تزيد بنسبة الخطر بشكل حاد. ولكن تبقى الحاجة قائمة لتناول العقاقير المهدئة للنوبات أثناء فترة الحمل وذلك لأن النوبات قد تتكرر بشكل أكبر خلال فترة الحمل فتضر كلاً من الجنين وأمه. 
لذا على المرأة التي تخطط لكي تصبح حاملا أن تبلغ الطبيب وهو سوف يقرر تغيير أو تخفيف العلاج لديها. وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب وينصح بأن الأخطار ستكون كبيرة على الأم والطفل. 

* هل يمكن أن تؤثر أدوية الصرع على الأطفال الرضع؟

- يجب الرجوع دائما للطبيب المعالج إذا كانت الأم تتعاطى حبوب منع التشنجات وتخطط للرضاعة من الثدي.. 

* هل يمكن للمصابين بالصرع قيادة السيارة؟

-إذا حصل المصاب على شهادة من طبيبه المعالج تفيد بأن المريض لم يتعرض لأية نوبة صرعية خلال مدة عام على الأقل فإنه يسمح له بقيادة السيارة. وقد يكون الوضع مختلفا في المنطقة التي تعيش فيها لذا، عليك بسؤال طبيبك أو الاتصال بمركز تعليم القيادة وإدارة المرور.

* هل يمكن للمصابين بالصرع ممارسة السباحة؟

- ينصح بمراجعة الطبيب قبل البدء بمزاولة السباحة وعندما يتوجه مصابو الصرع إلى السباحة يجب ألا يكونوا بمفردهم كذلك ينصح بالسباحة في برك السباحة والتي يتواجد فيها مشرفون بدلاً من السباحة في الشواطئ والبحيرات أو الأنهار. 

* هل يمكن أن تؤدي النوبات الصرعية إلى مشاكل في المدرسة؟

- إن الاختلالات الناجمة عن الصرع قد تؤدي إلى تلف دماغي وإلى مشاكل في الذاكرة. كما قد يواجه الأطفال المصابون بالصرع مشاكل في التعلم والتركيز نظرا للاختلال الفسيولوجي أو بسبب العلاج. 
فإذا كانت لدى الطفل الذي يعاني من الصرع مشاكل في المدرسة سواء أكانت تعليمية أو اجتماعية، فإنه ينبغي طلب المساعدة بهذا الشأن من المدرس والمدير. ويمكن بالتنسيق مع مدرس الطفل الترتيب لبرنامج معدل إذا لزم الأمر. كذلك ينصح بالسماح للأطفال المصابين بالصرع بالمشاركة في جميع الأنشطة المدرسية بما في ذلك الرياضية منها. 

* هل يمكن أن تؤدي النوبات الصرعية إلى مشاكل تتعلق باحترام الذات؟

- من الضروري أن تتذكر أن بإمكان المصابين بالصرع أن يعيشوا وينتجوا بشكل كامل ، فإذا أصبح احترام الذات مشكلة فإنه ينبغي فتح حوارات مع الأصدقاء المساندين ومع الأسرة أو مع الاستشاري المختص لمساعدتك في تطوير طرق جديدة للتعامل.. 

* ما هي الوظائف التي لا تلائم المصابين بالصرع؟

- في حالة تدريبهم وتزويدهم بالمهارات والتعليم المناسب فإن معظم المصابين بالصرع تتوافر لديهم القدرة على أداء أي عمل، 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

خبير الاعشاب والتغذية العلاجية

المواضيع الاكثر تصفحا هذا الاسبوع

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More