الثلاثاء، 17 فبراير 2015

النييم

شجر النيم

 شجرة النيم أو ما يسمّى بالنيم الشائع، والنّيم الهندي، والأردخت الهندي، هي شجرة تتبع جنس النيم من فصيلة الأزدرختية. وفي الهند تُسمّى صيدليّة القرية. وتتميّز النيم بقدرتها على تنقية الأملاح من التربة، كما أنَّ شجرة النيم من الأشجار المُعمّرة التي يصل معدل عمرها إلى مئة وثمانين سنة، وقد يصل عمرها إلى مئتي سنة. لونها أخضر وتتحوّل عند نضجها للون الأصفر، ولها بذرة واحدة، ولب واحد طعمه حلوٌ يؤكل. وموطن شجر النيم هو الغابات والأخشاب في الهند وسريلانكا؛ ففي شمال الهند وجدت النيم لأوّل مرة، كما ونجد النيم في المناطق الاستوائيّة وتحت الاستوائيّة أيضاً، فنجدها في السودان وإندونسيا، كما نجحت زراعة شجرة النيم في جنوب الحجاز، فدخلت منطقة مكّة المكرّمة، ومنطقة عرفات، وجازان أيضاً. وهي شجرة سريعة النموّ، ظلالها كثيفة، تنمو بكثافة، وهي من الأشجار دائمة الخضرة، وهي من الأشجار التي تمتاز بكبر حجم جذرها، فتمتدّ جذورها بشكلٍ عرضيّ إلى مساحاتٍ كبيرة، فعند زراعتها يجب ترك مسافة كبيرة تصل إلى ثلاثة أمتار بين كلّ شجرة وشجرة. والأجزاء المستعملة من نبات النيم هي: الأوراق، والقشور، والبذور، والأغصان الصّغيرة، والعُصارة أيضاً. وتحتوي بذور شجر النيم على زيت طيّار، يحتوي على توربينات ثلاثيّة، أمّا الأوراق والقشور فتحتوي على مواد عفصية، وعلى زيوت طيّارة ومُركّبات عدّة. استعمالات شجر النيم
 لشجر النّيم فوائد واستعمالات عديدة، نذكر منها: إنَّ شجرة النيم تعد مضاداً للحشرات والآفات؛ فهي تمنع تواجد الحشرات كالبعوض والذباب. تحتوي أوراق شجرة النيم على مواد فعّالة مركزة توجد في الأوراق، ولها تأثير سام على الحشرات ومكافحة الآفات الزراعية. تُعد شجرة النيم منظّفاً للأسنان، فيمكن الاستفادة من عروقها وعملها كسواك للأسنان، كما وتوجد في أغصانها مواد مضادّة للبكيتريا والعفونة في الفم، كما تعدّ مادة مسكنة أيضاً. وفرشاة النيم تعدّ مطهّراً للأسنان والفم واللثة أيضاً، وتعدّ أيضاً معطّراً للفم. تعدّ قشرة النيم مادةً مقوية، وخافضة للحرارة، وهي ضد القيء، كما أنّها تساعد في علاج الدوخة، وتستعمل القشرة خارجياً لعلاج الآفات الجلدية، ومرض الأكزيما. إنَّ قشور شجر النيم تفرز مادّةً صمغيّة تساعد كمهدئ للأعصاب. تستعمل ثمارها كمسهل ومُلطف ضد الديدان ومشاكل الجهاز البولي. يستخدم زيتها لعلاج التشنّجات وآلام الأعصاب. يستعمل زيتها أيضاً كمقوٍ للشعر، وأوراقه تستخدم لعلاج مرض السكري، والحُمّى، وعلاج قرحة الاثني عشر. نخاع الخشب الداخلي يستعمل في تهدئة هجمات الربو. يعالج شجر النيم الجرب . قشور جذر نبات النيم تستعمل كطارد للديدان.


النيم 

نبات النيم او الازدرخت الهندي او شجرة الشريش هو نبات ذو فوائد عديدة ، وتسمى في الهند صيدلية القرية ، ويستخدم من النبات البذور والقشور والاغصان الصغيرة والاوراق والعصارة ، وتستخدم في صناعة مستحضرات البشرة والصابون والمبيدات الحشرية ومعجون الاسنان ، وتقوم اشجار النيم باستبدال ثاني اكسيد الكربون بالاوكسجين وتلطف الجو وتخفض من ارتفاع درجة الحرارة ، وتحتوي بذور نبات النيم على تربينات ثلاثية وزيت طيار ، وتحتوي الاوراق والقشور على زيت طيار ومواد عفصية وتربينات مرة وفلافونيدات    .

الخواص الطبية لنبات النيم :

منقي للتربة من الاملاح   .
مضاد وقاتل للحشرات كالذباب والبعوض  .
مخفض لنسبة الاصابة بالملاريا  .
مضاد للفطريات والبكتيريا  .
مضاد للسرطان  .
مقوي لجهاز المناعة في الجسم  .
مهديء لنوبات الربو  .
ملين ومهديء     .
خافض للحرارة   .
مقوي ومقبض   .
قاتل للحيوانات النوية   .
مخفض للعطش  .
مقوي للشعر  .
طارد للديدان  .
منظف للاسنان  .
مانع للحمل  .
مدر للبول   .
مخفض للحرارة   .
مخفض لمستوى ضغط الدم   .
مانع لاضطرابات نبضات القلب   .
مخفض لمستوى الكوليسترول في الدم  .
موسع للاوعية الدموية   .
قاتل لفيروس الايدز  .
الامراض التي يعالجها نبات النيم :

لسعات الحشرات  .
الامراض الجلدية   .
تسوس الاسنان   .
الحروق  .
الاكزيما   .
امراض اللثة والاسنان  .
الامساك  .
الديدان المعوية   .
مشكلات الجهاز البولي  .
الصدفية   .
حب الشباب  .
تجاعيد البشرة  .
قشرة الرأس   .
التهاب فروة الرأس   .
الكوليرا   .
آلام الاعصاب والتشنج  .
قرحة الاثنى عشر  .
الحمى   .
الجرب  .
مرض السكر   .
البواسير   .
الجذام   .
الجروح   .
الصلع   .
تساقط الشعر   .
العشى الليلي   .
الخراجات الصديدية   .
التهاب المفاصل   .
نزلات البرد  .









شجرة النيم شجرة مدارية تنتشر في الغابات الجافة في الهند وباكستان وسيريلانكا وبورما، وتنمو في أجزاء جنوب شرق آسيا، وغرب أفريقيا، كما توجد في المناطق الجنوبية للولايات المتحدة الأمريكية، وهي شجرة تقاوم الظروف البيئية والمناخية. وقد تم التركيز عليها بحثيٌّا لما لها من فوائد صحية.



ويهمنا في هذه المقالة العلمية أن نتطرق إلى المركبات الفعالة التي تحتويها: 

يتميز النيم بطعم مُرٍّ لاذع، ويعود ذلك إلى احتواء النيم على مركبات معقدة تعرف بثلاثية التربينات Triterpenes العناصر الفعالة في النيم تصل إلى حوالي 40 نوعًا تعرف هذه المركبات باسم Tetranortripernoids أو الليمونويدات Liminoids ومن ناحية كيميائية هذه المركبات تشبه إلى حد كبير الاستيرويدات Steroids وعندما يتم هضمها في الحشرات تنتج عنها اضطرابات هرمونية تمنع الحشرات من التغذية والتكاثر والنمو.  


الأزاديراتشين

Azadirachtin




تحتوي بذور وأوراق النيم على مادة فعالة تعرف بالأزاديراتشين Azadirachtin، والذي يعتبر المكوِّن النشط الرئيس في النيم، وهو رباعي نور ثلاثي تيربينويد Tetranortriterpenoid ويعتقد أنه السبب في الطعم المر للنيم، كما يتميز الأزاديراتشين بخصائص كثيرة منها: يعتبر المركب الرئيس في علاج الكثير من الأمراض، إضافة إلى ذلك يستخدم الأزاديراتشين كمادة طاردة للحشرات وغير سامة، لذلك عند معاملة التربة ببقايا البذور، فإن النبات يمتص الأزاديراتشين الذي يعمل على وقاية النبات من الآفات الحشرية التي تتغذى عليه، وحتى عندما يكون بتركيز جزء في المليون فإنه يعمل على طرد الحشرات بشكل كامل، وتعتبر مادة الأزاديراتشين غير سامة للإنسان، والحيوانات الأليفة، والطيور والحشرات النافعة، وهي مادة طبيعية تتحلل بسرعة لذلك لا تشكل خطرًا على البيئة، وقد وجد أن اليرقات أو الحوريات التي تمت معاملتها بالأزاديراتشين مات منها 60 ـ 70% في خلال 3 إلى 14 يومًا، حيث يؤثر الأزاديراتشين على الأكديسون Ecdysone، وهو النظام الهرموني الذي يعمل على انسلاخ اليرقات والشرنقات والحوريات لتكمل دورة حياتها وتتحول إلى حشرات كاملة، وخلافًا للمبيدات الحشرية الصناعية التي تؤثر على الجهاز الهضمي أو العصبي، فإن تأثير الأزاديراتشين يكون على الجهاز الهرموني للحشرات وبالتالي لا تتمكن الحشرات من تكوين مناعة له في المستقبل.



 
جدول يوضح أكثر المركبات فعالية في النيم والفوائد الطبية لها


جدول: يبين مكونات أوراق النيم (Neem leaf ingredients)


كما تحتوي أشجار النيم بالإضافة إلى الأزاديراتشين على العديد من المركبات الفريدة من نوعها ومركبات أخرى لم يتم التعرف عليها بعد، وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن العناصر النشطة تتركز في البذور والزيوت كذلك في الأوراق واللحاء.


أوراق النيم

Neem leaves



تحتوي أوراق النيم ـ بالإضافة إلى المركبات المبينة في الجدول السابق ـ على ألياف وكربوهيدرات، وتحتوى أيضًا على الكالسيوم وأحماض أمينية ضرورية وأملاح معدنية وفيتامينات، وقد اتضح من التحاليل احتواء النيم على الكاروتينويدات وهى مركبات غذائية معروفة بأنها من العوامل التي تساعد على الحماية من كل أنواع الأورام السرطانية.



لحاء النيم (Neem bark)



لحاء النيم يحمل نفس التركيب الموجود في الأوراق، كما أنه يشبه الأوراق من حيث الخواص العلاجية المستعملة في طب الأعشاب، حيث يدخل في تركيب الكثير من المستحضرات لتحسين الصحة العامة، وله قدرة كبيرة في الوقاية من أمراض اللثة والأسنان وعلاجها. 



ويحتوي اللحاء على عدة مركبات هامة بينها نيمبين ونيموستيرول ومارجــوسين. ويحتـــوي اللحــاء على عـدد من القلـويــات والمواد المناعية القوية والمركبات المنعشة، كما يحتوي اللحاء على 43,3% من البروتينات، و68,0% من القلويات، و16,4% من الأملاح المعدنية ونسب متفاوتة من الأحماض الأمينية. 


أيضًا توجد بعض العناصر في لحاء النيم تعمل مضادة للسرطان بالإضافة إلى علاج بعض الأمراض الالتهابية الأخرى.


زيت النيم

Neem oil 



بذور النيم غنية بالأحماض الدهنية حيث تمثل 50% تقريبًا من وزن البذرة، وزيت بذور النيم طعمه لاذع ورائحته مثل الكبريت أو الثوم، ويحتوي الزيت على فيتامين (E) وبعض الأحماض الأمينية الأساسية.




 
البذور بعد إزالة القشرة لاستخلاص الزيت




جدول يبين النسب المختلفة للأحماض الدهنية في زيت النيم 
يحتوي زيت النيم على مركبات ثبت علميٌّا وتاريخيٌّا أنها ذات فوائد طبية، ويستخدم زيت النيم في تركيب بعض مستحضرات التجميل والأدوية التي تستخدم في معالجة الأمراض الجلدية، ويحتوي زيت النيم على كميات كبيرة من الأحماض الدهنية الهامة، ويعتقد الباحثون أنها السبب في الخاصية العلاجية التي يتميز بها النيم في علاج كثير من أمراض الجلد، وتوجد الأحماض الدهنية في زيت بذور النيم بنسب متفاوتة.

للحصول على الفوائد العلاجية لزيت النيم يجب أن تتم عملية تحضيره تحت ظروف مثلى من أجل الوصول إلى الصنف المطلوب، منذ التقاط الثمرة وحتى استخراج البذرة وتحضير الزيت منها يجب أن يتركز الاهتمام على الحصول على أفضل صنف من الزيت، فإذا لم تجفف البذور وتحفظ بطريقة جيدة فإن الزيت الناتج يكون لونه أسود داكنًا وربما يحتوي على مواد خطيرة ينعكس تأثيرها على الصحة، وتختلف نسبة الزيت الناتج من عينة إلى أخرى حيث يعتمد ذلك على المكان والوقت الذي جمعت فيه البذور.


الاستخدامات الطبية العامة للنيم





قبل آلاف السنين كان الناس يسعون لتحسين وضعهم الصحي، وعلاج العديد من الأمراض باستخدام الأدوية المستخلصة من الأعشاب، ووقعت العديد من الأدوية المستخلصة تحت الفحص والاختبارات.



كانت هذه الشجرة المصدر الأساس للعلاج في موطنها الأصلي في الهند وقد أطلق عليها الشجرة ذات الألف استخدام؛ حيث تستخدم أوراق النيم، البذور، الثمار، اللحاء، الجذوع والجذور في تصنيع المبيدات، والمستحضرات المضادة للميكروبات، وعلاج أمراض اضطرابات المسالك البولية، والإسهال، والحمى، والأمراض الجلدية، والحروق، وارتفاع ضغط الدم، والآلام والأمراض الالتهابية، كما يمنع زيت النيم تكاثر الفطريات على جلد الإنسان والحيوان، أما خلاصة أوراق النيم فيمكن أن تستخدم لعلاج الملاريا. 

في الماضي كان الأطباء يرون أن العلاج بالنيم شيئًا من المورثات الشعبية لكن الآن تغير الفهم تمامًا وأعاد العلماء النظر في فوائد النيم وأجريت العديد من الدراسات العلمية والطبية لاستخلاص الأدوية والعقاقير بسبب فعاليته في علاج العديد من الأمراض، وقد تم استخلاص العديد من المركبات التي تدخل في تكوين الكثير من العقاقير الطبية، وكذلك مستحضرات التجميل ومعاجين الأسنان ومطهرات الفم والمنظفات والصابون والكريمات والمساحيق المختلفة، ونادرًا ما تظهر آثار جانبية ناتجة عن استخدامها، لذلك اتجه الأطباء والمختصون في العديد من الدول المتقدمة إلى الاهتمام بالنيم كمحسِّن دوائي، مما أدى إلى إنشاء مزارع للنيم على نطاق واسع من أجل استغلاله تجاريٌّا، وذلك لاستخلاص الزيت والمركبات الفعالة من كل أجزاء الشجرة وجعلها في كبسولات أو إضافتها إلى الكثير من العقاقير الطبية، أو المستحضرات التجميلية لتحسين الوضع الصحي والتقليل من الآثار الجانبية للأدوية الكيميائية.


 
جدول الفوائد الطبية للنيم




 
جدول مقارنة تأثير النيم ببعض الأعشاب الطبية الأخرى


تحتوي أوراق ولحاء وبذور وزيت وثمار وصمغ شجرة النيم على مركبات تعتبر هي المسؤولة عن الفوائد النباتية العجيبة التي يوفرها النيم، هذه المكونات العقارية توفر إمكانات علاجية جيدة.

تمت دراسة مقارنة تأثير النيم وبعض الأعشاب الطبية الأخرى على بعض الأمراض ومسبباتها من الطفيليات وقد لوحظ أن النيم له تأثير أقوى من الأعشاب الأخرى.

ويؤدي النيم إلى رفع كفاءة الجهاز المناعي ويساعد الجسم في مكافحة الأمراض قبل أن ينشط الجهاز المناعي، وكذلك فإنه يحفز إنتاج خلايا (T) لمكافحة مسببات العدوى، وخلافًا للمضادات الحيوية الكيميائية فإن النيم لا يقتل البكتيريا والأحياء الدقيقة التي يحتاج إليها الجسم من أجل الحفاظ على صحة مثلى، فبعض خبراء الطب يعتقدون أن الإسراف في استخدام المضادات الحيوية الكيميائية يساهم في انهيار الوظائف المناعية البشرية، ويرون أن النيم يمكن أن يكون بديلاً غير سام لبعض العقاقير القوية التي كثيرًا ما يكون لها أعراض جانبية خطيرة.


استخدام النيم كمبيد حشري





يعتبر زيت النيم فعالاً ضد الحشرات بالعديد من الطرق، فيبدو أنه شديد المرارة لدرجة أن الحشرات لا تقترب منه وإذا أكلته فإن النتيجة هو موتها المؤكد، وعلى الرغم من أن النيم غير مؤذٍ للبشر إلا أنه يسبب خللاً في هرمونات الحشرات خاصة هرمونات النمو Juvenile hormones مما ينتج عنه توقف عملية انسلاخ اليرقات أو الحوريات وإيقاف النمو وموت الحشرة في النهاية، وقد اتضح أن النيم فعال ضد أكثر من 200 نوع من الحشرات ولا يحتاج إلى معدات متطورة لاستخلاص مركّباته أو فصلها عند استخدامه في المكافحة، ومن المؤكد أن استخدام النيم كعلاج وكمبيد حشري سوف يزداد عندما تصبح فوائده الطبية معروفة.



وقد استخدم النيم كطارد للحشرات An Insect repellent ويتم طرد الحشرات عادة بواسطة مواد كيميائية خطرة من بينها إن، إن ـ ثنائي ايثيل ـ إم ـ تولوأميد N,N-diethyl-m-toluamide (DEET) . وعلى الرغم من أن هذه المواد فعالة إلا أن لها تأثيرات جانبية خطيرة على صحة الإنسان والبيئة، لذا لا بد من بديل آمن، وقد كان النيم يستخدم منذ القدم لوقاية الناس والمحاصيل من الحشرات، ويعتبر مركب السلانين Salannin أحد المركبات الموجودة في أوراق وبذور النيم أكثر أمنًا وفعالية من مادة DEET في طرد الحشرات. 

وقد اتضح أن خلاصة النيم التي تم اختبارها في معهد الملاريا في الهند تطرد البعوض الناقل للملاريا لمدة 12 ساعة، ولا يحمي النيم من البعوض فحسب بل أيضًا من الحشرات اللاسعة مثل البرغوث والبق، ومن التجارب الناجحة لمكافحة البعوض بواسطة النيم، التجربة التي قام بها عدد من الباحثين في حقول الأُرز في الهند، حيث قاموا بقطع بعض أغصان النيم وإلقائها في المستنقعات التي يزرع فيها الأُرز، وكانت النتائج مدهشة، فقد أدى ذلك إلى إبادة يرقات البعوض، وخفض نسبة الإصابة بمرض الملاريا بين المزارعين، والأكثر دهشة هو زيادة المحصول في ذلك الوقت، حيث اتضح أن النيم أدى إلى قتل الطفيليات النباتية، وزاد من خصوبة التربة.

و يعتبر النيم بديلاً آمنًا من المواد الكيميائية الخطرة لطرد الحشرات للأسباب التالية: 

النيم مرطب ممتاز للجلد ولا ينصح باستخدام DEET بصورة متكررة على الجلد أو الوجه أو الأيدي خاصة للأطفال الصغار. 

زيت النيم زيت نباتي طبيعي بينما لا ينصح برش الأثاث والبلاستيك والكريستال والجلد بواسطة DEET، الذي يؤدي إلى إذابة أغلبية المنسوبات الصناعية عدا النايلون.

كان النيم يستخدم بصورة آمنة منذ عدة قرون بينما لم يعرف DEET إلا من وقت قريب وقد يسبب أخطارًا غير معروفة.


المراجع





Alam, M.M., Siddiqui, M.B. and Husain, W. (1989). Treatment of diabetes through herbal drugs in rural India. Fitoterapia. Vol. LXI, No. 3. 240 - 242.



Basak, S.P. and Chakraborty, D.P. (1968). Chemical investigation of azadirachta indica leaf (Melia azadirachta). Journal of the Indian Chemical Society. Vol 45 No. 5. p 466 - 467. 

Bawasakar, V.S., Mane, D.A., Hapse, D.G. and Zende, G.K. (1980). Use of neem (Azadirachta indica) cake as a blending material for economy in sugarcane Coop, Sugar. 11(8): 1-7. 

Bhatnagar, D. and Zeringue, H.J. (1993). Neem Leaf Extracts (Azadirachta Indica) inhibit biosynthesis in aspergillus flavus and A. parasiticus. Proceedings of the World Neem Conference, Bangalore, India. Feb. 24 - 28, 1993. 

Bhide, N.K., Mehta, D.J., and Lewis, R.A., Attakar, W.W. (1958). Toxicity of sodium nimbidinate. Indian Journal of Medical Science 12: 146-148. 

Chiaki,, N., Yoshio, K., Shigehiro, Y., Masaki, S., Yasuko, T. and Takeo, N. (1987). Polysaccharides as enhancers of antibody formation. Japan Kokai Tokkyo Koho JP 62,167729 (Cl.A61K31/715) pp. 6. 

Khosla, P. Sangeeta, B. Singh, J. and Srivastava, R. K. (2000). Antinociceptive activity of Azadirachta indica (neem) in Rats. Indian Journal of Pharmacology. 32: 372-374.

Nagpal, B.N., Srivastava, A,. Sharma, V.P., (1995). Control of mosquitoes breeding using wood scrapings treated with neem oil. Indian J. Malariol. (Jun32(2):64-9. 

Sharma, V.P., Ansara, M.A., (1994). Personal protection from mosquitoes (Diptera culicidae) by burning neem oil in kerosene. Malaria Research Centre (ICMR) Delhi, India. 

Talwar GP, Shah S, Mukherjee S, Chabra R (1997). Induced termination of pregnancy by purified extracts of Azadirachta Indica (Neem): mechanisms involved. Am J Reprod Immunol 1997 Jun;37(6):485-91. 

Upadhyay, S., Dhawan, S., Garg, S., Talwar, G.P. (1992). Immunomodulatory effects of neem (Azadirachta indica) oil. Int J Immunopharmacol. Oct; 14(7):1187-93.












أشجار النييم

Neem
Azadiracta indica
تنتشر أشجار النييم فى الهند بشكل كبير وأسمها العلمى Azadiracta indica حتى أنها قد تكون موجودة فى كل مكان من الهند تقريبا، ويعرف فى الهند بأسم - المرجوسا Margosa - كما أن أشجار النييم تنتشر فى معظم البلدان الإستوائية
والمطيرة مثل بلدان شرقا آسيا، وما شابه ذلك من أجواء مماثلة.
وأشجار النييم لها صفات وخواص شافية ليس على أجسامنا فحسب، بل على البيئية من حولنا.
وهى تنتشر بكثرة الآن فى المملكة العربية السعودية، حول مناطق الشعائر المقدسة ما بين مكة وعرفات بأعداد قد تزيد عن المائة ألف شجرة.  
وتعتبر أشجار النييم بمثابة – الحقيبة الدوائية المملوءة بكل أنواع العلاج – حيث أن لها دور فعال وهام فى مناحى الطب الهندى المختلفة ومنذ فجر التاريخ. 
وشجرة النييم هى شجرة كبيرة دائمة الخضرة، وقد يصل طولها إلى 11 مترا. وأوراق النييم تنقسم إلى عدة وريقات، وتعطى الشجرة أزهار بيضاء، يعقبها ثمار طرفية على الأغصان لونها أخضر بصفرة قبل تمام النضج. ولا يوجد أى جزء من شجرة النييم إلا وله فوائد طبية واستخدامات عديدة المنفعة بدأ من الجذور ومنتهيا بالثمار. 
وبذور النييم بها قدر كبير من الزيوت الأساسية قد يبلغ 40% من وزنها، وهذا الزيت يحتوى على مواد مرارية مثل النيمبين nimbin. والنيمبنين nimbinin. والنيمبسيدين nimbicidine. والأزدراكتين azadiractin. والسالنين salanin. وغيرهم من المواد الأخرى ذات النفع الكبير.
أهمية الأجزاء المختلفة من أشجار النييم.
تعتبر أشجار النييم منقى طبيعى للبيئة والأجواء الفاسدة، كما أن الأوراق تعتبر علاج حاسم للملاريا، والكوليرا، والحميات المختلفة، وجميع أجزاء النبات لها منافع صحية عامة.
الأوراق تعمل على التخلص من الغازات المتكونة فى الجهاز الهضمى، كما أنها تساعد على التخلص من المخاط المتراكم فى القصبات الهوائية والجهاز التنفسى عامة، كما أن لها تأثير مدر للبول، وأيضا لها فعل قاتل على الحشرات الضارة.
لحاء أشجار النييم الجذعية بها مواد مرارية، تعتبر مقو عام للجسم، وأيضا لها فعل موقف للنزف، ومضاد لأنواع عدة من التقلصات فى الجسم.
اللحاء الموجود حول جذور الأشجار له نفس الخواص لذات اللحاء المحيط بالجذع.
الصمغ الذى يفرز من لحاء الشجر له تأثير مقو عام على الجسم، وأيضا له تأثير ملطف على الجلد والأغشية المخاطية. 
استعمالات منتجات النييم للأمراض والأعراض المختلفة.
علاج للملاريا.
منقوع الأوراق الطازجة يعتبر شديد المرارة، ولكنه مقوى عام للجسم، وقاتل للملاريا ومانع للحميات المصاحبة لها نظرا لأثره الدوائى على الكبد. والجرعة فى مثل تلك الأحوال هى وزن من 15 إلى 50 جرام من الأوراق، تنقع أو تغلى فى الماء، وتشرب حتى تمام الشفاء.



علاج للبواسير أو الدوالى الشرجية.

وذلك بتناول قدر 3 جرام من اللحاء الداخلى لأشجار النييم، مع 6 جرامات من السكر الأحمر (سكر المولاس) فى كل صباح، وللتحكم فى البواسير النازفة، يمكن وضع عدد من 3 إلى 4 من ثمار النييم المخفوقة مع الماء، عن طريق حقنة شرجية تدخل فى فتحة الشرج.



علاج لمرضى الجذام. 

ثبت أن تناول جرعة يومية قدرها من 50 – 60 جرام من صمغ النييم، مع تدليك الجسم فى نفس الوقت بعصارة لحاء أشجار النييم، ولمدة من 4 – 6 أسابيع، فإن هذا من شأنه أن يذهب بمرض الجذام إن شاء الله. 
وإن لم تتوفر عصارة لحاء النييم، فيمكن تناول 12 جرام من أوراق النييم مع 0.3 جم من الفلفل الأسود المطحون، ويمزج الجميع بالماء ويشرب يوميا لذات المدة من 4 إلى 6 أسابيع.



علاج لأمراض الجلد المختلفة. 

وذلك بدهان الجلد بأحد مستحضرات النييم، سواء كانت مروخا، أم غسولا، أو منقوع أو مغلى أوراق النييم، أو فى صورة مرهم أو كريم. 
فهو مفيد لتقرحات الجلدية، والبثور الصديدية، والقروح المزمنة، والطفح الجلدى الناجم عن العدوى الفيروسية، والقروح الناجمة عن الإصابة بمرض الزهرى، ولعلاج أورام الغدد المختلفة فى الجسم، والجروح المفتوحة.
ولكى يتم تحضير مرهم من أوراق النييم، فإنه يتم خلط 50 جرام من الأوراق مع 50 جرام من الزبد، ويمزج الجميع بصورة جيدة حتى يصبح متجانس فى الشكل والقوام. 
كما يمكن أيضا عمل عجينة من مقشور لحاء النييم مع الماء، ووضعها على الجروح مباشرة فتبرئها.



النييم علاج للصلع وسقوط الشعر المستمر. 

وذلك بغسل الشعر بمغلى أوراق النييم بعد أن يبرد المحلول، فإن هذا من شأنه ليس منع الشعر من السقوط، بل أيضا سوف يساعد مزيد من بصيلات الشعر الخاملة على أن تعاود النمو من جديد. 
وغسول الشعر المستمر بالزيت المستخرج من أوراق النييم، من شأنه أيضا أن يقضى على الحشرات التى تعيش على فروة الرأس، كما أنه يمنع الشيب المبكر للشعر، ويحسن من قوامه.



أوراق النييم مفيدة جدا للحد من مخاطر أمراض العيون. 

حيث أن تقطير عصير أوراق النييم فى كل ليلة فى العيون المتعبة مفيد للغاية للحد من حدوث مرض العشى الليلى night blindness. والتهاب ملتحمة العين،  حيث تدق الأوراق مع بعض من الماء المقطر إلى أن تصير مثل العجينة اللينة، ثم تعصر تلك العجينة الملفوفة فى قطعة من الشاش المعقم، ويقطر منها فى العيون، أو أن يؤخذ من المحلول بواسطة عود خاص مثل عود الكحل الذى يوضع فى العيون، على أن يقطر بعض من النقط الدافئة من هذا المحلول فى الأذن المعاكسة للعين المصابة حتى تعم الفائدة أكثر، وما هى إلا عدة مرات حتى تشفى العين مما ألم بها من مرض.



علاج مشاكل الأذن. 

يكفى تعريض الأذن محل الشكوى المرضية إلى البخار الذى يتصاعد من مغلى أوراق النييم، بعدها يشعر المريض براحة فورية فى حالات وجع الأذن متعدد المنشأ. 
والطريقة هى وضع حفنة من أوراق النييم فى لتر من الماء الذى يغلى، على أن تميل بالأذن الموجوعة ناحية البخار المتصاعد من الوعاء.
كما أن عصير أوراق النييم الطازجة إذا ما تم تدفئته قليلا، وأضيفت إليه كمية مساوية فى الحجم من عسل النحل النقى، وقطر منها فى الأذن بضع قطرات عدة مرات فى اليوم، ولمدة عدة أيام بانتظام، فإن ذلك من شأنه أن يذهب بالخراجات الصديدية الصغيرة التى يمكن أن تحدث داخل تجويف الأذن الخارجية.
وإذا ما دخلت حشرة صغيرة بالأذن، فيمكن قتلها وإخراجها من الأذن وذلك بوضع بعض من عصير أوراق النييم مع قليل من الملح العادى، وتقطير ذلك فى الأذن، فإن ذلك من شأنه أن يحل المشكلة. ووضع 2 نقطة من زيت النييم الدافئ فى الأذن مرتين فى اليوم فإنه يعالج الصمم العارض بالأذن.



مشاكل الفم المرضية. 

سواك الأسنان يوميا بعود من أغصان النييم ينظف الأسنان ويقويها، ويذهب بوجع الأسنان، كما أنه يعالج اللثة المريضة. وللعناية اليومية بالأسنان يتم بدلك اللثة المريضة بعود غض من أغصان النييم، فإن ذلك من شأنه أن يمنع أمراض اللثة ويقويها، كما أنه يقوى الأسنان الضعيفة، ويمنع وجع الأسنان، ويزيل الروائح الكريهة من الفم، ويمنع حدوث العدوى المتكررة للفم.



استعمالات أخرى لأشجار النييم. 

تستخدم بكفاءة ضد الالتهابات المختلفة، والتى منها أمراض الروماتزم، والحميات، والملاريا، وضد العدوى الميكروبية، والفيروسية، وأيضا العدوى الفطرية، وضد أنواع عدة من الديدان المتطفلة داخل الجسم، كما أن أوراق النييم تستخدم لعلاج الأورام التى تصيب الجسم، والقروح الجلدية، وأيضا فهى علاج مساعد لمرضى السكر، وطارد قوى وفعال ضد الحشرات. 
وأوراق النييم علاج للميكروبات المختلفة التى قد تصيب الجسم، وزيادة الجرعة من النبات ليس لها مضاعفات جانبية مؤثرة مثلما تفعل الأنواع الأخرى من الأدوية. 
ونضرب هنا بعض الأمثلة على ذلك، حيث أن مفعول أوراق النييم كعلاج مضاد للالتهابات المختلفة، ومخفض للحرارة، ومسكن للألم، هى مثلها مثلما تفعل الجرعة الدوائية من الدواء المعروف (الفنيل بيوتازون phenylbutazone) ولكن مع الفارق الشديد بينهما من حيث الأثر السيئ لهذا الدواء على النسيج المبطن للمعدة وإمكانية حدوث بعض التقرحات فى المعدة من طول استعمال مثل هذا الدواء، بينما لا توجد أى مضاعفات على المعدة من تناول منتجات النييم.
والحقن بالإنسولين لدى البعض من مرضى السكر ربما لم يكن الطريقة المثلى لعلاج مرض السكر عندهم، ولو أنه أمكن استبدال الحقن بالإنسولين تدريجيا بتناول أحد منتجات النييم فى صورة أقراص أو كبسولات، أو زيت النييم مثلا، لأمكن ذلك من خفض جرعات الإنسولين إلى أدنى حد ممكن فى علاج مرض السكر من النوع الثانى. 
وقد لوحظ أن المرضى الذين يتناولون الأدوية المضادة للسكر من مجموعات السلفونيل يوريا أو البيوجونيد، يمكن لهم الاستغناء تدريجيا عن تلك الأنواع من الأدوية عند تناولهم لأحد مستحضرات خلاصة النييم.
حيث وجد أن هؤلاء المرضى يمكنهم خفض جرعات الأدوية الخاصة بعلاج مرض السكر إلى 50 % من أصل الجرعات التى كانوا عليها. كما أن مريض السكر من النوع الثانى الذى يستعمل زيت النييم لعلاج مرض السكر، قد أمكنه خفض الزيادة فى مستوى الجلوكوز فى الدم بنسبة 26 %، وهى لا شك نسبة جديرة بالتقدير لمنتجات النييم التجارية التى تستخدم فى هذا الشأن.
ولعل منتجات النييم تعمل على زيادة الحساسية للخلايا على استقبال عنصر الجلوكوز المتواجد فى الدم، وذلك بزيادة عدد مستقبلات الجلوكوز على جدران تلك الخلايا عند مرضى السكر من النوع الثانى.   
وهكذا يشعر المريض المصاب بمرض السكر، أنه كلما قلت الجرعات الدوائية من الأدوية المخصصة لعلاج مرض السكر، كلما أعطاه ذلك شعور بالتحسن النفسى والجسدى.
بينما مرضى السكر من النوع الأول فليس لهم غنى مطلقا عن تناول الإنسولين، حيث أنه الحل الأوحد لعلاج مثل تلك الحالات. 
واستعمال أنواع (اللبوسات أو التحاميل) الدوائية المصنعة من زيت النييم يعتبر مانع للحمل إذا ما وضع فى المهبل لدى السيدات اللائى لا يرغبن فى الحمل، فهو موضعيا يقوم بنفس المهمة التى يستخدم فيها العقاقير الدوائية المخصصة لهذا الشأن.
وأكثر من ذلك، فإن تلك الأنواع من الأدوية المصنعة من زيت النييم، يمكن أن تحول دون الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) AIDS ناهيك عن أنها أيضا يمكن أن تمنع حدوث الحمل، والأكثر من ذلك أنها تحول دون الإصابة بالأمراض التناسلية الشائعة مثل السيلان gonorrhea. والزهرى، وفطريات التريكوموناس trichomonas. والكلاميديا chlamydia. وهناك أمراض أخرى جنسية يمكن الحؤول دون حدوثها باستعمال تلك المنتجات من أوراق النييم. 
والمدهش فى أمر أوراق النييم، أنها ذات فائدة كبرى للسيدات الحوامل عند حدوث الولادات الطبيعية لهم. 
فتناول عصير أوراق النييم للمرأة قبيل لحظات الولادة، يؤدى إلى حدوث تقلصات منتظمة فى الرحم، ويمنع حدوث أى التهابات قد تنشأ بسبب الخطوات المتلاحقة أثناء الولادة، كما أن عصير أوراق النييم يصحح الحركة الدودية للأمعاء، ويمنع حدوث الحميات التى قد تصيب البعض من السيدات عقب الولادة، وهذا فى مجمله يؤدى إلى حدوث ولادة سليمة خالية من المضاعفات الحرجة.  
كما أن استعمال مغلى أوراق النييم، وبعد أن تصبح فاترة، من شأنه أن يعمل على شفاء الجروح الناتجة عن الولادة أو مضاعفاتها، كما أنها يعمل على تطهير مجرى المهبل من كل ما علق به من ملوثات.
والنييم يعتبر قاتل قوى للطفيليات والحشرات التى تصيب المزروعات المختلفة بالتلف، كما أنه طارد للبعوض والحشرات الضارة بالإنسان والحيوان.
أثر تناول النييم لعلاج لبعض حالات أمراض الدم، والأمراض التى لها علاقة بالقلب.
تناول منتجات النييم لها مردود صحى إيجابي على حالات ارتفاع ضغط الدم، وتجلط أو تخثر الدم، وحالات ارتفاع مستوى الكلوستيرول فى الدم، ومنع اضطراب نبضات القلب arrhythmic heart action والتى ربما تكون هى العامل الأساس فى حدوث حالات الأزمات القلبية الحادة
وخلاصة أوراق النييم تعمل على منع تخثر الدم وبالتالى منع حدوث الجلطات داخل الأوعية الدموية، كما أنها تعمل على خفض ضغط الدم المرتفع، وأيضا خفض مستوى الكلوستيرول فى الدم، ويحد من اضطراب ضربات القلب المتوترة، أى أنه يمنع خفقان القلب المتوتر، والحد من الزيادة فى ضربات القلب. 
حيث وجد أنه من ضمن المركبات التى تحتوى عليها أوراق النييم مواد لها خاصية مهدأة للتوتر النفسى والعاطفى، والتى إذا ما اضطربت فإنها قد تؤدى إلى حدوث الزيادة فى ضربات القلب.
كما توجد مركبات أخرى من شأنها توسيع الأوعية الدموية، والتى يعقبها خفض فى ضغط الدم المرتفع. حيث أن مركب النيمبيدين nimbidin الموجودة فى خلاصة أوراق نبات النييم تعتبر مادة مضادة لتوتر الشرايين، وهذا يؤدى بالتالى على ارتخاء بالأوعية الدموية ومن ثم خفض ضغط الدم المرتفع.
كما توجد ضمن خلاصة النييم أيضا مركب نمبيدينات الصوديوم sodium nimbidinate. وتلك مادة هامة ومفيدة لمرضى احتقان القلب أو لحالات هبوط القلب، كما أنها تعمل كمدر جيد للبول وهذا بدوره مفيد لمثل هؤلاء المرضى.
والمدهش أيضا أن تناول خلاصة أوراق النييم من شأنه أن يخفض من مستوى الكلوستيرول المرتفع فى الدم بنسبة 30 % وذلك بعد ساعتين من تناول تلك الخلاصة الدوائية، ويستمر الخفض فى مستوى الكلوستيرول لمدة أربع ساعات أخرى بعد ذلك.
خلاصة أوراق النييم ضد الفطريات الكريهة التى تصيب المجموع الخضرى والزهرى للنباتات الهامة. 
وجد أن رش الأزهار والنباتات الأخرى ذات القيمة العالية مثل الأوركيدات أو السحلبيات، بمحلول مخفف من أوراق النييم أو زيت النييم مع الماء بنسبة 1 % فإن ذلك من شأنه أن يقوم بقتل الحويصلات الفطريات التى تضر بتلك النباتات ذات القيمة العالية.
ولعل هذا الأمر كان حافزا على إنتاج كريم مصنع من زيت النييم، يستخدم بكفاءة عالية لعلاج (القدم الرياضى) وهى حالة مرضية تصاب بها أصابع القدمين بالفطريات المختلفة المسببة لذلك المرض والتى تعرف بتنيا القدمين. والنتائج فى ذلك مشجعة جدا، وقد تصل نسبة الشفاء إلى 70 % فى مثل تلك الحالات. 
وللأطفال المصابين بالمرض الفيروسى (جديرى الدجاج) فإن دهان أجسادهم بزيت النييم مخلوط بزيت الخروع، من شأنه أن يعمل على وقف الحكة المؤرقة للطفل فى مقامه أو منامه بسبب البثور التى يخلفها هذا المرض الفيروسى.
النييم علاج مساعد ضد العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب ( الإيدز).
وجد أن النييم منبه لعمل الجهاز المناعى بالجسم، ومقوى لعمل الخلايا الليمفاوية، كما أن النييم يوقف من تزايد أعداد فيروس الإيدز وذلك بتثبيط تخليق البروتين الذى ينتجه الفيروس بهدف زيادة أعداد هذا الفيروس فى الجسم، ومن ثم تقل أعداد الفيروس داخل الجسم المصاب.
كما أن تناول التحاميل المهبلية المحتوية على منتجات النييم، أو حتى شرب شاى النييم المصنوع من الأوراق، يمكن أن يحد من العدوى بفيروس الإيدز عن طريق العلاقات الجنسية، حيث أن النييم يعتبر قاتل لفيروس الإيدز عند ملامسته موضعيا.
استخدامات أخرى لمنتجات النييم. 
تستخدم منتجات النييم المختلفة لعلاج حالات الأكزيما الجلدية، والصدفية، وعدوى الجلد الفطرية، وعلاج للقمل الموجود بالرأس وشعر الجسم المختلف، وذلك باستخدام الشامبو المعد من زيت النييم مع أحد أنواع الشامبو الخاص بشعر الرأس – وذلك بوضع 25 % من زيت النييم مع 75 % من الشامبو العادى، ودعك فروة الرأس بهذا الشامبو، وبقاءه هناك فترة من الوقت، ومن ثم شطفه، فإن ذلك يعمل على التخلص من القمل، وأيضا يساعد على طراوة الشعر ورونقه، وحمايته من السقوط أو التلف.
النييم علاج لمشاكل أمراض الدم المختلفة.
الإصابة بالعدوى الميكروبية تؤدى إلى تلوث الدم وتسممه، وشرب الشاى المصنوع من أوراق النييم يصحح هذا الخطأ، وينظف الدم مما علق به من شوائب سامة وخطيرة. وشاى النييم يفيد مرضى السكرى والمضاعفات التى قد تنجم عن هذا المرض، وأثر ذلك على الكلى والأعضاء الأخرى الحيوية من الجسم.
تناول شاى النييم يخفض من مستوى الجلوكوز الزائد فى الدم، وذلك بوضع حفنة من أوراق النييم، وصب عليها ملو 2 كوب من الماء المغلى، ودع الجميع حتى يبرد، وأتركه لمدة 24 ساعة فى البراد أو الثلاجة، ثم صفى هذا الشاى، وعبأه فى زجاجة، وأشرب منه كلما كان مستوى السكر فى الدم لديك مرتفعا. 
وأوراق النييم الجافة تحمل صفات طبية أخرى ذات قيمة دوائية هامة، فهى مضاد قوى للديدان المعوية، وضد حشرات الجرب التى قد تصيب الجلد، وضد الفطريات المختلفة، وضد الفيروسات، وضد لدغ الهوام وعض الثعابين، ومهدئ للجهاز العصبى. كما أن قلف أشجار النييم تعتبر مصدر جيد لنوع من العلاج يهدف للحد من مخاطر تسوس الأسنان، ولبناء لثة قوية خالية من الأمراض.
النييم وأمراض السرطان. 
لأشجار النييم فضل فى معالجة بعض أمراض السرطان بنجاح كبير فى جنوب شرق آسيا، فقد وجد العلماء المهتمين بالبحث فى كل من الهند، وأوروبا، واليابان، وجدوا أن مركب السكريات المتعددة الموجود فى أشجار النييم، مثل الليمونويدز limonoids والذى يوجد فى لحاء أو قلف أشجار النييم وكذلك الأوراق، وكذلك زيت بذور النييم، وجد أن له أثر قوى مضاد لأورام السرطان، وأن له تأثير إيجابى على حالات سرطان الدم أو ما يعرف بالليوكيميا الليمفاوية lymphocytic leukemia. 
وأن الخلاصة المائية الحارة للحاء النييم أثر قوى فى معالجة العديد من الأورام السرطانية. ولعل حقن خلاصة أوراق النييم حول أورام السرطان الصلبة، يقلل من مخاطر انتشار المرض، وأيضا يحد من نموه، وخصوصا سرطان الجلد الذى يستجيب بشكل جيد للمعالجة بخلاصة النييم. وتجارب المرضى فى هذا الشأن توضح بأن أورام الجلد السرطانية قد تلاشت ثم اختفت بعد المعالجة لعدة أشهر بأحد الكريمات المصنعة من خلاصة النييم.
النييم علاج لأمراض واضطرابات الدم.
النييم يعتبر مقوى عام ومنقى للدم على العموم. وبمقارنة النييم مع مجموعة من النباتات والتى تعتبر من أهم مطهرات الدم وعددها 36 نباتا، وجد أن النييم هو الأفضل بين كل تلك النباتات فى قدرته على تطهير الدم مما علق به من سموم أو شوائب. كما وجد أن جرعات قليلة من خلاصة أوراق النييم على صورة شاى تحمى الكبد من أثر السموم التى قد تتسرب إليه مع تيار الدم، ومن ثم تحد تلك الجرعات من حدوث التلف فى خلايا الكبد.  
ولعل مرض السكر يعتبر من أشد الأمراض التى تصيب أجهزة الجسم المختلفة بالتلف، وتضر بالكليتين، والقلب، والأعصاب، والأوعية الدموية المختلفة بالجسم، وقد وجد أن تناول أوراق النييم فى صورة حبوب أو كبسولات، يمكن أن يحد من الأثر الضار لمرض السكر على أعضاء الجسم المختلفة، وأن النييم فعال فى علاج مرض السكر، ويمكن للمريض أن يستغنى تدريجيا، أو يحد من تناول الأدوية الخاصة بمعالجة مرض السكر.
النييم علاج فعال لقروح الجلد المختلفة. 
وضع ورقتين مبللتين بالماء على قرحة الجلد بعد تطهيرها، وترك أوراق النييم فى مكانها على القرحة طيلة الليل، وتكرر ذلك مرات عدة، فإنه يعمل على إبراء تلك القروح فى فترة يسيرة من الوقت قد لا تتعدى 3 أيام.
النييم علاج لبثور الوجه أو حب الشباب. 
النييم علاج قاتل لأنواع البكتريا المسببة لحب الشباب، وبالتالى فإنه يقلل الالتهابات الدالة على الإصابة به، كما أنه يزيل الآثار القديمة لحب الشباب والتى سبق الإصابة به فى سنين قد خلت من قبل.
النييم علاج ومطهر لأمراض المسالك البولية. 
النييم قاتل للبكتريا والفيروسات المسببة لأمراض المسالك البولية، وشرب الشاى المصنوع من عدد 5 ورقات من النييم فى كوب من الماء الذى سبق غليه، ومداومة شرب ذلك مرتين فى اليوم لمدة 7 أيام، من شأنه أن يخفف كثيرا من أعراض التهابات الجهاز البولى بما فيها التهاب المثانة ومجرى البول.
النييم قاتل ومضاد للفطريات المختلفة. 
وأشهر تلك الأنواع التى تتأثر بالنييم هو فطر الكلاميديا Chlamydia trichomatous المسئول عن بعض حالات العقم لدى البعض من السيدات، بسبب التليف الحاصل فى قناة فالوب نتيجة لإصابتها بهذا النوع من الفطريات. لذا فإن استعمال الكريمات التى تحتوى على خلاصة أوراق النييم، أو حتى عمل دش مهبلى من مغلى أوراق النييم، من شأنه أن يحد من تكاثر ذلك النوع من الفطريات، وبالتالى يحافظ على الأعضاء التناسلية من العطب أو التلف. كما أن مركبات النييم تعالج أيضا الإصابة بفطر الكنديدا candidiasis. وتقلل من الحكة، والالتهابات، والترهل المهبلى المصاحب لحدوث العدوى بتلك الفطريات.
النييم علاج للثأليل أو الكالو والزوائد الجلدية الناجمة عن إصابة الجلد الفيروسية. 
منتجات النييم تعمل على امتصاص الفيروسات المسببة لتلك العدوى الجلدية، وبالتالى تحد من الإصابة الناشئة عنها. ولعلاج تلك الإصابات الجلدية، فإنه ينصح بوضع ورقة مبللة من أوراق النييم، على تلك المناطق المصابة بالثآليل الجلدية، غير تلك الورقة مرة أو مرتين فى اليوم، ولمدة أسبوع، وأفحص مكان الإصابة، فربما يكون قد برأ تماما بعد تلك المعالجة.
النييم يعالج مشاكل العدوى الجلدية ويمنع التجاعيد والترهلات الحادثة بالأماكن الحساسة من الجلد. 
وذلك بوضع الكريمات المحتوية على بودرة لحاء أشجار النييم على الوجه، والتى تعمل بدورها على التغلغل إلى الطبقات العميقة من الجلد بهدف حمياتها من التلف، ومنع التجاعيد. حيث أن النييم يبدى مفعوله القابض للجلد، وبذلك يكون الجلد ذو مظهر حيوى، ويشعرك بأنك اقل سنا من الواقع. وهو يناسب الأفراد الذين يعانون من الحساسية للمنتجات الأخرى ذات الشأن، والتى يمكن أن يتأثر جلد الوجه بها.
خلاصة النييم موسع للأوعية الدموية.
وهذا أمر مفيد لضعف الدورة الدموية الطرفية، أو لحالات ارتفاع ضغط الدم التقلصى عند بعض الأشخاص المصابون به، كما أنه يوزع الأكسجين بطرق أفضل للخلايا المختلفة فى الجسم.
خلاصة أوراق النييم تخفض من نسب الكلوستيرول المرتفع بالدم.
خلاصة النييم الكحولية تخفض نسب الكلوستيرول المرتفع فى الدم بنسبة 30 % بعد ساعتين، وتظل هذه النسبة منخفضة لمدة أربع ساعات أخر بعد تناول تلك الخلاصة من النييم. 
وشرب شاى النييم بصفة منتظمة لعدة أشهر متوالية يعتبر أمر مأمون فى العلاج ومن شأنه أن يخفض مستوى الكلوستيرول فى الدم بنسب ملحوظة خلال تلك الفترة من العلاج.
منتجات النييم علاج فعال ضد الطفح الجلد الناجم عن الحفضات الخاصة بالأطفال. 
ولعلاج ذلك يكفى غسل المنطقة المصابة بصابون أو شامبو معد من أوراق النييم، ثم تجفيف المنطقة بفوطة جافة نظيفة، ثم أنثر بعض من البودرة المصنعة من أوراق النييم على مكان الإصابة لكى تلطف من أثر الطفح الجلدى، وتجعل الجلد جافا وسليما.
زيت بذور النييم، وخلاصة أوراق النييم تمنع حدوث الإصابة الفطرية بالجلد. 
تستخدم منتجات النييم لمئات من السنين فى المناطق الاستوائية لعلاج الإصابة بالأمراض الفطرية الجلدية، وللحد من الحكة المصاحبة لها، وذلك باستخدام البودرة المصنعة من أوراق النييم. وغسول العين المصابة بالتهاب الملتحمة بمحلول معد من أوراق النييم يساعد فى الحد من الالتهابات المصاحبة لذلك. 
شاى النييم الدافئ يساعد فى الحد من نزلات البرد التى يسببها أنواع مختلفة من الفيروسات المعدية. 
خلال أيام البرد الشديد، وقابلية الفرد للتعرض لنزلات البرد، فمن الأفضل الوقاية من الإصابة بالمرض، وذلك بتناول الشاى المصنوع من أوراق النييم مرة أو مرتين فى الأسبوع. أما إذا كنت فعلا قد أصبت بالبرد فما عليك إلا شرب شاى النييم 3 مرات فى اليوم، وأيضا شم البخار المتصاعد من مغلى 20 ورقة من أوراق النييم فى 2 كوب من الماء الذى يغلى على النار. وهذا مما يساعد على الحد من التهاب الجيوب الأنفية بسبب بعض أنواع البكتريا الضارة.
النييم يعالج حالات الأنفلونزا الناجمة عن الإصابة الفيروسية. 
وسبب المرض هو تواجد الأفراد فى أماكن مزدحمة، وغير جيدة التهوية، وقد تستمر الحالة ما بين يوم واحد وحتى أسبوع، وإن لم تتحسن الحالة، فإنها قد تؤدى إلى الالتهاب الرئوى الحاد.
وتظهر حالات الأنفلونزا بكثرة فى فصل الشتاء، وأوائل فصل الربيع. وأعراض المرض تكون فى صورة رعشة وبرودة فى الجسم، ارتفاع بدرجة الحرارة، وجع فى الحلق، سعال، وجع شديد بالعضلات، وإرهاق عام بالجسم، مع احتقان بالجيوب الأنفية. 
ومجرد شرب الشاى المصنوع من أوراق النييم، مع شم بخار الماء المتصاعد والذى يحتوى على مكونات أوراق النييم، فإن ذلك يهدئ من الحالة، ويسرع بالشفاء، ويساعد الجسم على التعافى من الحالة.
النييم والتهاب الكبد الفيروسى. 
الإصابة الفيروسية للكبد قد تحدث نتيجة حقن دماء ملوثة أثناء عمليات نقل الدم، أو عن طريق الحقن الملوثة بالفيروسات، أو نتيجة إجراء جراحى بمعدات طبية غير معقمة كما يحدث فى بعض عيادات الأسنان، أو حتى بعد تناول طعام بحرى ملوث، أو الاستحمام فى مياه ملوثة بالفضلات الآدمية، أو الشرب من تلك المياه الملوثة. 
والتهاب الكبد هو من الأمراض المميتة التى تفتك بالإنسان، ولا يوجد هناك علاج حاسم بنسبة 100 %، ولكن الدراسات العلمية على أثر النييم فى التخفيف من وطأة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسى والتى تمت فى الهند، قد بينت أن النييم يساعد كثيرا فى التخفيف من أعراض ذلك المرض أو تحسنت عند 80 % من الحالات المصابة بالتهاب الكبد الوبائى (Wagh, 1988) .
النييم علاج لحالات تسمم الطعام بأنواع البكتريا المختلفة.
هناك العديد من أنواع البكتريا الضارة التى تسبب تسمم الطعام مثل بكتريا السلمونيلا Salmonella والتى تعتبر المتهم الأول فى حالات التسمم الغذائى. 
والنييم يعتبر دواء ناجع وفعال للحد من الآثار السيئة لذلك النوع من البكتريا الضارة بالجسم، حيث أن تناول الشاى المصنوع من أوراق النييم سوف يخفف من أعراض التسمم المصاحبة، ويقلل من نوبات القيئ والإسهال، والأعراض الأخرى المصاحبة للحالة، مثل المغص وفقد الشهية، علاوة على التخفيف من أثر الحميات المصاحبة للعدوى.
النييم علاج قوى وحاسم لكثير من الأمراض البكترية المعدية.
تناول شاى النييم له القدرة على قتل العديد من البكتريا الضارة والمسببة للأمراض المعدية، وذلك لوجود بعض المواد الفاعلة فى أوراق النييم، والتى من ضمنها مادة المحمودين Mahmoodin والتى لها تأثير قوى على أنواع عدة من البكتريا الضارة بالجسم، سواء كانت سالبة أو موجبة الجرام  (Seddiqui, 1992). 
وشاى النييم له القدرة على قتل البكتريا العنقودية من نوع staphylococcus aureus . والتى تسبب التهاب البريتون، والتهاب المثانة، والتهاب أغشية المخ السحائية، وذلك عند تناول الشاى المصنوع من أوراق النييم  (Schneider, 1986). 
كذلك أنواع البكتريا المسببة لمرض التيفويد من نوع salmonella typhosa. والتى يعزى إليها أيضا حدوث بعض حالات التسمم الغذائى، يمكن لها أن تتأثر بشدة عند تناول مغلى أوراق النييم، وشربها كشاى.
النييم مهدئ لعمل الجهاز العصبى والحركى للجسم. 
شرب شاى النييم ملطف ومهدئ للتوتر العصبى والعضلى، وأنه يعمل على تبريد الجسم نظرا لاحتوائه على مركبات النيمبدين Nimbidin . والليمونيدز limonoids. والتى من شأنها أن تهدئ من نوبات الصرع عند حدوثها لدى المرضى بهذا المرض. 
النييم علاج فعال لالتهابات الجلد نتيجة العدوى الميكروبية، وكذلك ضد حروق الجلد المختلفة.  
النييم يقلل من الآلام المصاحبة لعدوى الجلد البكتيرية، وفى نفس الوقت فإنه يقتل البكتيريا ويحفز من عمليات الشفاء للجلد المصاب، والنييم يعتبر منشط لعمل الجهاز المناعى للجسم، وأيضا فإنه يمنع حدوث الندوب الجلدية الناتجة عن الحروق أو الجروح. 
والحروق التى تصيب الجلد، تستجيب بشكل جيد لأي من الكريمات التى تحتوى على النييم، فما عليك عند حدوث الحروق المختلفة، إلا أن تبرد العضو المصاب تحت تيار من الماء البارد مدة 20 دقيقة، ولكن لا تضع ثلجا، أو أى من المواد الدهنية على الحرق، ثم جفف الجلد المصاب، وضع عليه طبقة خفيفة من أحد الكريمات التى تحتوى على النييم، وداوم على ذلك مع وضع ضمادة من الشاش المعقم لتغطية الحرق وحتى تمام الشفاء.
النييم علاج لوجع الأذن. 
دفأ فص من الثوم المهروس مع ملعقة صغيرة من زيت السمسم، ودع الجميع حتى يبرد، ثم أضف 2 نقطة من زيت الكافور مع 5 نقط من زيت النييم، ثم قطر فى الأذن الموجوعة، وضع بعد ذلك قطعة من القطن لمنع تسرب الدواء إلى الخارج.
النييم يمنع تواجد الحشرات والذباب والبعوض فى المنازل. 
فالرش بمحلول يحتوى على النييم يطرد الحشرات المختلفة، ويقتل يرقات البعوض داخل وخارج الأماكن التى يعيش فيها الناس، فهو يقضى على مسببات مرض النوم، والصفراء، والجذام.
خصائص نبات النييم.
اللحاء:
يتميز لحاء النييم بأنه مبرد للجسم، وقابض، وله رائحة عطرية مميزة. وهو مفيد فى التغلب على حالات الإرهاق الجسدى، ومقاوم للسعال، وضد الحميات، وضد فقد الشهية، وطارد للديدان، وعلاج جيد للجروح، والحروق، وضد القيئ، وملطف فى حالات العطش الزائد، وضد كثير من أمراض الجلد. 



الأوراق:

تعتبر علاج لحالات الآلام العضلية، كما أنها تزيل السموم المتراكمة فى الجسم، وتنقى الدم مما علق به من شوائب، وتمنع التلف الذى يمكن أن يحدث نتيجة لوجود الشوارد أو الشقوق الحرة free radical . فى الجسم، وذلك بالعمل على معادلة الأثر السيئ لتلك الشقوق على خلايا الجسم. 
وعصير الأوراق المخفف لنبات النييم هو علاج جيد لأمراض العيون المختلفة، وضد لسع الحشرات الضارة. 



ثمار النييم:

طعمها مر، لذا فهى منظفة للقولون، وضد البواسير الشرجية، ومضادة للديدان المعوية. 



أزهار النييم:

تستخدم فى تنظيم درجة حرارة الجسم، وتعتبر أيضا مضادة للديدان المعوية، وهى غير ضارة بالصحة العامة. 



بذور النييم:

تحتوى على مواد مضادة للديدان المعوية، ومضادة للجذام، ومضادة للسموم المختلفة، ولها طعم مر مميز. 



زيت النييم:

وهو يأتى من طحن البذور واستخراج هذا الزيت منها، وهو يعتبر مقو للجلد، ومضاد للديدان المعوية وطارد لها، وله فوائد طبية أخرى غير محدودة.



خليط الأنواع الخمس السابق ذكرها:

اللحاء، الجذور، الأزهار، الثمار، الأوراق، يمكن تناولها جميعا فى حالات تنقية الدم من الشوائب السامة التى لحقت به، كما أنها تستخدم فى حالات زيادة درجة حرارة الجسم، وفى حالات الحكة الجلدية، أو الحروق المختلفة التى يمكن أن تصيب الجلد، وكذلك علاج لأمراض الجلد المختلفة.
وفى الهند تستخدم الأنواع الخمس من منتجات النييم لعمل خليط يستخدم فى رش محصول قصب السكر لحمايته، ولجعل الطفيليات التى تنمو عليه بعيدة تماما عنه، وهذا ما يغنى عن استخدام المبيدات الحشرية الضارة بصحة الإنسان.
وفى كينيا، بأفريقيا، فإن القائمين على حماية المحاصيل الزراعية الرئيسية يشجعون استخدام منتجات النييم فى السيطرة على الآفات الزراعية، حيث تنتج الأشجار هناك فى موسم الأمطار مئات من الأطنان من البذور النظيفة، والتى تصنع بغرض الحصول على تلك الأصناف من مقاومات الآفات الزراعية. 
حيث وجد أن البذور الجافة تحتوى على 40 % من وزنها من زيت النييم الهام فى عديد من المنافع الزراعية وغيرها من الأنشطة، وفى محاربة الحشرات الضارة، والفطريات التى تصيب المحاصيل الزراعية.
وبودرة أوراق النييم المصنعة تستخدم فى مزارع الأمن الغذائى للحيوانات الداجنة، للسيطرة على الأمراض الفيروسية والميكروبية التى تصيب الدواجن، مثل النيوكسلNewcastle. والجامبورو، والميريك، وكذلك مختلف أنواع البكتريا التى تصيب الأجهزة الحيوية فى مثل تلك الطيور الداجنة، والتى منها مرض الكوكسيديا الخطير coccidiosis.  
كما تستخدم منتجات النييم كسماد للتربة، وللحد من نمو الإصابة المرضية لبعض جذور النباتات بالفطريات المختلفة. 
وقد لوحظ أن النباتات والحيوانات التى تتلقى معالجة طبيعية بمنتجات النييم تكون بمعزل عن كثير من الأمراض التى قد تتعرض لها. حتى أن رش بعض الخضر مثل الملفوف أو الكرنب، والكراث، والطماطم، والفلفل الأخضر، كلها تنمو بصورة طبيعية وجيدة، حتى لو كانت التربة فقيرة فى العناصر الهامة لنمو تلك النباتات.


 (أزدر خت هندي)
تعتبر شجرة النيم (أزدر خت هندي) إحدى الأشجار التي خلقها الله للفائدة، فهي تشفي الكثير من الأمراض المعروفة، وتنمو في بلدان شرق آسيا، وفي البلدان الاستوائية والممطرة، ومنبتها الأصلي في الهند حيث تعرف هناك باسم "المرجوسا" وتكنى بشجرة القرية لأنها مزروعة منذ القدم، ويستعمل الجميع أجزاءها في التداوي و الاستشفاء. وهي من الأشجار دائمة الخضرة و التي يزيد ارتفاعها عن 16-25 متر، وتمتد جذورها تحت مساحات كبيرة وبشكل عرضي وليس في العمق، وعند زراعتها يجب ترك مسافة لا تقل عن الثلاثة أمتار بين كل شجرة و أخرى، ولها جذع قاسٍ وصلب، قطره يبلغ حوالي 75-150 سنتيمتر، ولونه بني داكن وقشرته بنية متشققة، تجتمع أوراق الشجرة عند نهايات الأغصان، ولها ثمرة متطاولة خضراء يصل طولها إلى سنتيمتر واحد، ولبُ الثمرة يؤكل وله بذرة واحدة. والشجرة تعطي أزهارًا بيضاء وأوراقها مقسمة لعدة أجزاء، ويوجد لها ثمار طرفية لونها أخضر قريب من الأصفر، وكل أجزاء الشجرة غنية بالفوائد بدءاً بالجذور انتهاءً بثمارها، فتكثر فيها الزيوت حيث يبلغ الزيت 40% من وزنها، ويحتوي على مواد مرارية مثل الـ "النيمبين"، و" النيمبنين"، و "النيمبسيدين"، و" الأزدراكتين"، و " السالنيين" وهي مواد ذات منفعة كبيرة. وتعالج أوراق الشجرة التخلص من الغازات المحبوسة في الجهاز الهضمي، والتخلص من المخاط المتراكم في الجهاز التنفسي وطرد البلغم وتهدئة السعال، كما أنها مدرة للبول، وتقتل الحشرات والميكروبات الضارة، وهي علاج سريع وفعال للكوليرا والملاريا والحمى التي تسببها أمراض مختلفة.
بينما يوقف لحاء الشجرة أي ينزيف يحدث للجسم، ومضاد لأنواع عدة من التقلصات الجسدية، وينتج اللحاء مادة صمغية تعتبر مقوي عام للجسم، وملطف للجلد، والغشاء المخاطي. وتتعدد استخدامات شجرة النيم، حيث ثبت أن زيت بذور الشجرة يساعد على منع الحمل للأزواج الذين يرغبون بعدم الإنجاب، ومستخلص عروق الشجرة منظف جيد للأسنان ويمكن استخدامه كسواك، وأغصانها تحتوي على مواد مضادة للبكتيريا بسبب مادة "النيم بيدين "وهي أيضاً مسكنة. وكغيرها من الاشجار ، فقد اعتبرت أشجار النيم من أهم الموارد البيئية التي تمد البيئة بالأكسجين الضروري جداً لحماية البشرية ، فزراعة هذه الشجرة بالذات يخفف من العبء الحاصل على مخزون الاكسجين ، ويقلل من نسب ثاني أكسيد الكربون المنتشرة في الجو ، فتعمل على امتصاص ثاني أكسيد الكربون ، وتقوم من خلاله بعملية البناء الضوئي المسؤولة عن تأمين الغذاء للنبات ، وبعدها تفرز غاز الاكسجين الضروري جداً لاستمرار الحياة على كوكب الأرض . وختاماً ، فإنّ معجزات الله على هذه الأرض لا تنتهي ، وما زلنا في كل يوم نرى ونكتشف ماذا خلق الله في هذه الحياة ، ولماذا نحن نحاول أن ندمر هذه البيئة الجميلة بأيدينا ، فهذه البيئة لو دمرت اليوم ، لن يجد أبناءنا مكاناً يعيشون به ، وستكون حياتهم أشبه بالجحيم على الأرض .
شجرة النّيم
 يكاد أن يكون الوصف أقرب إلى الخيال، ويكاد القارئُ يعتقد أنّ ما سيقرؤه، هو موجزٌ عن حديقةٍ علاجيةٍ طبيعيةٍ، إلّا أن الواقع غير ذلك، فكلّ ما ستحويه السطور التالية، ليس إلّا وصفاً لنباتٍ واحدٍ، ألا وهو شجرة النّيم. تلك الشجرة التي تعتبرُ جبال الهند موطنها الأصلي، كما أنها تتواجد في بعض المناطق أيضا في سيرلانكا.
 فوائد شجرة النيم
 تحتوي على مركباتٍ مضادةٍ لبعض الخلايا السرطانية، بالإضافة إلى أنها تحد من انتشارها. تعمل على تحسين الصحة العامة للجلد، والتخفيف من جفافه، حيث تعتبر بلسماً طبيعياً، كما تعمل على إزالة الاحمرار والتهيج في بعض المناطق من الجلد. مكافحة الالتهابات البكتيرية والحد من أمراضها. تعزيز جهاز المناعة لدى الإنسان وتحفيزه، وتحسين وظائف الكبد، وإزالة السموم من الجسم، كما يعتبرُ مطهراً جيداً للدم، حيث يعمل على تنقيته من الكثير من المواد السامة. علاج الكثير من الحالات المرضية، ومن أهمها: الملاريا، السكري، الربو، قرحة العدة وقرحة الاثني عشر، الصدفية، الأكزيما، الجذام، الجرب، جدري الماء، وقمل الرأس. يحتوي على الكثير من المواد المفيدة لفروة الرأس والشعر، حيث تعمل على تقليل جفافه وحمايته من الشيب المبكر، وتعزيز معدل نمو الشعر، ومن الممكن أيضاً أن تساعد على الحماية من تساقط الشعر، بالإضافة إلى إزالة قشرة الرأس والتخفيف من الحكة. تحتوي على المواد المضادة للكثير من الفيروسات والبكتيريا، والأجسام الطفيلية، كما أنها تحتوي على بعض أنواع المسكنات أيضاً. تساعد البشرة الحساسة أو الدهنية في محاربة حب الشباب، الظلام، البثور، الرؤوس السوداء، البقع، الزيوت الزائدة. يزيد من نضارة البشرة وتوهّجها، وتأخير علامات الشيخوخة. تخفيف الاضطرابات في الجهازين التنفسي والهضمي. حماية الفم وزيادة لمعان الأسنان، كما يساعد على علاج الكثير من أمراض اللثة، والتي من أهمها: نزيف اللثة، والرائحة الكريهة. يعتبر مصدراً غنياً للألياف، والبروتينات الأساسية، والكالسيوم والأحماض الأمينية. تخفيف الدوائر الداكنة حول العيون، وذلك لاحتوائه على المواد المرطبة التي تعمل على محاربة التصبغ. تحسين أداء الدورة الدموية، وتنظيم الكثير من المستويات الهرمونية. علاج بعض مشاكل الأظافر، كالتقشر والتشقق. يعتبر من الطرق الطبيعية لتنظيم النسل، حيث أنه يعمل على قتل الحيوانات المنوية. ولكنه بالمقابل يعمل على رفع درجة حرارة الرحم عند الحوامل، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان الجنين، علما أنه لا يحتوي على أي مواد ضارة بالرحم أو المبيض. لا توجد طريقةٌ محددةٌ لاستعمال النيم، حيث يعتمد استخدامه على طبيعة الحالة، فمن الممكن أن يتم غليه أو طحنه أو مزجه مع مواد أخرى، أو غيرها من الطرق تبعاً للغرض الذي استخدم من أجله.



bullet
المقدمة
bullet
غابة من الأشجار
bullet
الأجزاء .. فى مختبر الكيمياء
bullet
شجرة تكافح الآفات
bullet
مبيدات النيم .. ومبيدات الكيمياء
bullet
مطاردة فى التربة والماء
bullet
أوراق النيم والحبوب المخزونة
bullet
مسحوق النيم فى مخازن الغلال
bullet
النيم وباحثو العقاقير
bullet
أوراق النيم الشافية
bullet
فراشى الأسنان من الأغصان
bullet
عقاقير من بذور النيم
bullet
وفى القلف دواء مستور
bullet
عقاقير النيم
bullet
فلاتر حيوية للهواء
bullet
النيم عابر القارات
bullet
رحلة النيم من البذرة إلى البذرة
bullet
تشجير بلادنا بالنيم
bullet
ازرع فى بيتك كنزاً
bullet
والآن هل أختم حديثى بطرفة ؟
bullet
المراجـــــع


bullet
المقدمة
لا يكفى أن ننعتها فحسب بشجرة الجمال الدائمة الاخضرار. بل هى أيضاً الشجرة التى تفيض بعناصر الإثارة وبوفرة الخير والعطايا فيتبارى الحاملون فى منحها الألقاب الرفيعة. منهم من وصفها " بكنز الغابة الذى لا يفنى " وآخرون أجمعوا على اعتبارها " صيدلية لقرية " كما أطلق عليها غيرهم " شجرة الألف فائدة وفائدة "، بينما انبرى البعض إلى تأكيد ما ذهب إليه كل الحالمين ، فاستحقت شجرة النيم ألقابها عن جدارة وبكل ثقة !!

  غابة من الأشجار :
تستدعى كلمة " غابة " على الفور كلمة " شجرة " ، والشجرة التى نقصد هى شجرة النيم Neem ، أو المرجوزة Margosa، والتى تسمى علمياً " أزاديراختا إنديكا Azadirachta indica ، وتعنى فى اللغة الهندية " شجرة الهند المجانية ". إذ أن موطنها الأصلى يقع فى القارة الأسيوية خصوصاً فى غابات شبه القارة الهندية . والنيم شجرة مدارية (استوائية) تنتمى إلى الفصيلة " الزنزلختية ". وهى معمرة تستطيع أن تحيا  عمراً ، يصل إلى مائة وثمانين عاماً ، وقد يمتد عمرها فى الغابة إلى المائتين. حين يتأملها العالم النباتى لا يسعه إلا الإعجاب بأشكالها الرائعة وخصائصها النباتية الباهرة . فهى شجرة سريعة النمو كثيفة الظل دائمة الاخضرار تنمو بكثافة، وتمثل فى الغابة مظهراً رئيسياً للخضرة، أما ارتفاعها فيصل إلى 16 متراً وأحياناً يبلغ 25 متراً، ويصل قطر مجموعها الخضرى إلى عشرة أمتار. وتمتاز الشجرة بجذع قاس صلب، بنى داكن، يتراوح قطره ما بين 75 و 150 سنتيمتراً على أن ما يعنينا هنا بالتحديد ليس جمال الشجرة الخارجى بل روائع الكيميائيات الحيوية الفعالة، التى تنطوى عليها أجزاء الشجرة وعطاياها المتجددة التى جعلت الناس يطلقون عليها " كنز الغابة الذى لا يفنى " .


bullet
الأجزاء .. فى مختبر الكيمياء :
الواقع أن أحد من الباحثين لم يكن يتصور مطلقاً أن تنطوى أجزاء الشجرة من أوراق وبذور وأزهار وقلف وعصارة وأغصان على هذه الذخيرة من الكيميائيات الحيوية التى عثر عليها الباحثون . ولكى يهتدى المحللون إلى الكيميائيات الفعالة كان يتعين عليهم أن يجروا عدداً لا حصر له من التجارب والاختبارات . فقاموا بأخذ عينات من كافة أجزاء النبات ، ثم شرعوا فى غمس الواحد منها تلو الآخر فى شتيت المذيبات ، بغية استخلاص ما تحتويه من مركبات وأعقبوا ذلك بإجراء فصل للمذيب فحصلوا من ثم على خلاصات خالية من المذيبات جرى تجفيدها (جففت بالتجميد) . وفى مختبرات متطورة لديها وسائل فحص قياسية لعدد هائل من الكيميائيات المحتملة أجريت تجارب أكثر نوعية وتحديداً على الخلاصات المجفدة ، تعرف باختبارات التقويم الحيوى biological assay (bioassay) . أظهرت الخلاصات المختبرة فعالية ذات قيمة فى كافة الاختبارات . و ها هنا كان على الباحثين أن يفصلوا الجزيئات المسؤولة عن الفعالية المشاهدة ، ويعينوا (بالتقنيات المطيافية) بنيتها الكيميائية ثم يمضوا باختبار الخصائص العلمية لكل جزئ . فماذا كانت النتيجة ؟
 بإيجاز نجح الكيميائيون فى الكشف عن أربعين مركباً حيوياً فعالاً تتركز أساساً فى البذور وفى زيت البذور ، وفى القلف والأوراق . وهى مركبات من نوع " ثلاثية التربينات " Triterpenes ، وتتصف بتركيب كيميائى معقد . وأنها لتشبه كثيراً " الاستيرويدات " Steroids  من وجهة نظر الكيمياء . وعرف الباحثون أن المركب النشط الرئيسى الذى يعود إليه طعم النبات المر هو " الازاديراكتين " Azadirachtin الذى يسمى بلغة الكيميائيين رباعى نور ثلاثى تيربينويد Tetranortriterpenoid ، ويتراوح تركيزه فى لب البذورما بين 4 ، 9 ملليجرامات فى الجرام .
وغير هذا المركب الرئيسى ، توجد تركيزات أقل من مركبات أخرى أمكن التعرف على بعضها وجرى توصيفها فى حين مازالت مركبات غيرها قيد التعرف والتوصيف العلمى . من بين المركبات التى عرفت على نحو مرضى نيمبين Nimbin ، ونيمبينات الصوديوم Sodium nimbinate ، ونيمبيدين Nimbidin ونيمبيدول Nimbdolوكويسيريتين Quecertin ،وجدونين Gedunin ، وسلانين Salanin ، ونيموستيرول Nimosterol ، وسوى ذلك مركبات ذات فائدة عملية وتطبيقية مدهشة جعلت الناس يطلقون على النيم " شجرة الألف فائدة وفائدة " . فماذا- إذن- عن بعض تلكم الفوائد البارزة ؟


bullet
شجرة تكافح الآفات :
حين يتأمل عالم الحشرات شجرة النيم ، لا يسعه إلا الإعجاب بمناعتها الطبيعية وصمودها الأشم فى وجه هجمات الحشرات الضارية ، وحجافل الآفات الباغية، وهذا صحيح فهى تبدو محصنة ضد الحشرات على نحو لا نظير له فى مملكة النبات .. فلا تصاب عادة بأى من أنواعها ، اللهم إلا الحشرة القشرية . وفوق ذلك، فهى تتصف بقدرة لا تبارى على طرد الحشرات An Insect repellent ، فهى إذا تنطلق روائح من زيت عطرى من أوراقها تنفر الحشرات وتطردها بعيداً حتى إنها لا تقوى على الاقتراب بل تفر مبتعدة لمسافة تصل إلى عشرين متراً .
والعجيب أن هذه الرائحة ليست منفردة للإنسان ولا تؤثر فيه سلبياً على الإطلاق ، كما أنها لا تؤذى نحل العسل ولا سواه من الحشرات النافعات ولنذكر فى هذا الصدد أن علماء الحشرات يرصدون ظاهرة فريدة فالجراد الصحراوى المهاجر الذى لا يكاد يحيط على أنواع الأشجار رائعة الاخضرار حتى يبيد خضرتها فى سويعات ، لا يكاد يقترب من أشجار النيم حتى يفر بعيداً مذعوراً منها ولا يمسها بأى سوء . لقد عرف الباحثون أن مركب " الازاديراكتين " الذى يعود إليه الطعم المر للنبات هو نفسه المركب الرئيسى الذى يبيد الحشرات . فهو يبدو مؤثراً ضد فيض منها، لا سيما الجراد والنطاطات والحشرات ذات الجناحين وغمدته الأجنحة ومستقيمة الأجنحة، وحرشفية الأجنحة ، والحشرات متشابهة الأجنحة أيضاً .
 ومن السهل علينا أن نتصور مدى الدهشة التى تملكت العلماء حين أظهرت نتائج أبحاثهم العلمية وتجاربهم الحقلية سواء على نطاق الوحدات التجريبية أو المساحات الأكبر أو الزراعات المحمية إن مركب الأزاديراكتين يؤثر بقوة فى نحو مائتى نوع من الحشرات الضارية من بينها  25 نوعاً من حشرة أبى دقيق ، و 20 نوعاً من الخنافس ، و 14 نوعاً من البق ، وخمسة أنواع من الذباب  ، وخمسة أنواع من الجراد والنطاطات ونوعين من النمل الأبيض وسوى من أنواع الحشرات . وعلى مدى سنوات تأكد الباحثون من حقيقة مذهلة : فمركب الأزاديراكتين ، حين يبلغ أجسام اليرقات أو الحوريات ، فإن 70% منها تموت فى غضون 3-14 يوماً . هذا لأنه يؤثر فى الاكديسون Ecdysone وهو جهاز الحشرة الهرمونى المسؤول عن انسلاخ اليرقات والحوريات لتكمل دورة حياتها وتتحول إلى حشرات كاملة . وبتعبير أفصح فإن الأزاديراكتين يسبب خللاً فى هرمونات الحشرات لا سيما هرمونات النمو Juvenile hormones ، وينتج عنه توقف عملية الانسلاخ ويؤدى إلى إيقاف النمو على نحو يفضى فى نهاية المطاف إلى موت الحشرة .


bullet
مبيدات النيم .. ومبيدات الكيمياء :
حين نوازن بين مركبات النيم الفعالة والمبيدات الكيميائية التخليقية نجد أن مركب الأزاديراكين - خلافاً للمبيدات - لا يؤثر فى الجهاز الهضمى أو العصبى للحشرات بل أنه يؤثر فى جهازها الهرمونى بصورة تجعلها عاجزة عن تكوين مناعة له فى المستقبل . والأزاديراكتين - خلافاً للمبيدات لا يعد ساماً أو ضاراً للإنسان أو للحيوانات الأليفة أو للطيور أو حتى للحشرات النافعات . فى حين يرصد العلماء فى كل عام ، ما يربو على مائتى ألف شخص يلقون حتفهم جراء الإفراط فى استخدام المبيدات التخليقية ، فضلاً عن ثلاثة ملايين حالة تسمم بالمبيدات . وإذن لم يكن غريباً أن نجد العديد من المؤتمرات الدولية تعقد فى أعوام 1980 ، 1983 ، 1986 ، 1993 ، لإبراز دور مركبات النيم الحيوية فى مكافحة الآفات وتوالى فى عقد التسعينات من القرن العشرين ، عقد المزيد من المؤتمرات والندوات للتوكيد على هذا الدور ، والتبشير بظهور جيل جديد من مبيدات النيم الحيوية فى الأسواق . ما لبث السوق الأمريكى أن احتفى بمقدم أول مبيد مستخلص من النيم ، فى صورة منتج تجارى عرف باسم " مارجوزان أو "-MARGOSAN-O . وقد أنتجته إحدى الشركات الأمريكية بالتعاون مع علماء من مختبرات " ويسكونسن " بعد أن نجحوا فى استخلاص الأزاديراكتين بواسطة الإيثانول من زيت بذور النيم .
    وثمة شركة أمريكية تدعى " جريس " طرحت بالأسواق نوعين جديدين من مبيدات النيم الحيوية ، يصلح أحدهما فى مكافحة آفات الحدائق المنزلية ، ويدعى " بيونيم "BIONEEM . فى حين يكافح المبيد الثانى الذى يدعى " مارجوزين " MARGOSEN ، الحشرات الأكثر انتشاراً فى الصوبات الزراعية .


bullet
مطاردة فى التربة والماء :
     إننا نستطيع أن نقول عن مركبات النيم الحيوية أكثر من ذلك فهى لا تطهر الأجواء من الهوام والحشرات الطائرة فحسب ، بل إنها تطهر مياه الرى والتربة الزراعية أيضاً من آفاتها . إذ يمكن لأربع أشجار نيم مزروعة فى الفدان-علاوة على طرد الحشرات الطائرة - إبعاد القوارض الساكنة بشقوق التربة وإبادة ديدان النيماتودا الرابضة . وإننا لنعلم أن المزارعين الهنود درجوا على خلط التربة بكمية من أوراق النيم تتراوح نسبتها ما بين5 ، 10% ، توسلاً لمكافحة مرض التعقد الجذرى الناتج عن النيماتودا والذى يصيب خضروات عديدة مثل الباميا والطماطم والباذنجان بضراوة . ويستطيع نبات النيم أيضاً ، أن يبيد بكفاءة قواقع المياه العذبة التى تأوى أطوار الطفيليات . وثمة تجارب مثيرة أجراها علماء هنود فى حقول الأرز فهم حين ألقوا فيها بعض أغصان النيم وجدوا أن يرقات البعوض أبيدت عن بكرة أبيها ، كما رصدوا انخفاضاً مذهلاً فى نسبة إصابة المزارعين بداء الملاريا . ولاحظوا كذلك أن الأغصان تكلفت بإبادة الكثير من الطفيليات النباتية ، كما دعمت من خصوبة التربة ، مما ضاعف من المحصول على نحو غير مسبوق .
لقد لفتت هذه التأثيرات الأنظار لأهمية نبات النيم كمخصب طبيعى للتربة عظيم فزراعته فى التربة الواهية ، تصلح كثيراً من خواصها ، وتعيدها إلى كامل خصوبتها ، وتقلل من ملوحتها ، وتحمى سطحها من عوامل التعرية ، وتمنع انجرافها . وثبت أن أوراق النبات وجذوره وكذا الكسب الذى يتخلف عن عصر بذوره تفيد جميعها أنواع التربة الفقيرة التى طالما خصبت بالنترات أو اليوريا . يعود ذلك إلى التأثير المباشر لمركبات النيم على بعض بكتيريا التربة المؤذية المؤكسدة للنيتروجين . وهكذا فعوضاً عن الفقدان الدائم للنيتروجين فى الهواء ، فإن نبات النيم يتكفل بتوفيره بصورة أكبر ويبقية فى التربة لأجل نمو أغزر وإنتاج نباتى أوفر .


bullet
أوراق النيم والحبوب المخزونة :
أتراك سمعت عن هؤلاء الذين يستخدمون نبات النيم فى مكافحة حشرات الحبوب والبقوليات المخزونة ؟
إن لم تكن سمعت عنهم فقد وجب أن نعلم شيئاً عن تلكم الحشرات المؤذية فلعل من أعدى أعداء الحبوب النجيلية ، الحشرات التى تتبع رتبة" حرشفية الأجنحة "Lepidoptera والتى تتبع رتبة " غمدية الأجنحة " Coleoptera. فهذه تحدث فى الحبوب المخزونة خسائر فادحة ، تبلغ نحو 15% من الإنتاج الكلى . أما أعدى أعداء بذور البقوليات المخزونة فهى الحشرات التى تتبع الفصيلة Bruchidae ، من رتبة غمدية الأجنحة . وهى تحدث بها خسائر لا تقل عما تحدثه سابقتها فى الحبوب المخزونة . وكما نعلم فإن الطريقة التقليدية المتبعة لحماية المخازن من الأذى الحشرى ، هى استخدام المبيدات الكيميائية التخليقية . وهذه ، وإن كانت فعالة وناجحة ، غير أنها تصطحب معها الكثير من التأثيرات الجانبية على صحة الإنسان والبيئة إن عاجلاً أو آجلاً . وهكذا كان لابد من البحث عن بدائل أخرى آمنة . ولكم كانت مصادفة سعيدة حين توصل الباحثون إلى بديل آمن ورخيص يتمثل � ياللعجب � فى أجزاء نبات النيم . على أننا لابد أن نعترف بفضل المزارعين الأفارقة والهنود فى هذا الميدان . فقد درجوا � منذ أمد بعيد � على خلط أوراق النيم مع الحبوب قبل تخزينها . وكثيراً ما عمدوا إلى وضع طبقة من الأوراق بسمك نحو 7 سنتيمتر، فوق الحبوب عند تخزينها . وعرف البعض طريقة رائعة لتخزين الحبوب فى حفر تحت سطح الأرض يقال لها " المطمورة " حين توسد فى قاع الحفر أفرع من شجرة النيم ، وتوضع الحبوب فوقها ثم تغطى بخليط من الرمل والأفرع الصغيرة ، لئلا تبلغ الحبوب الرطوبة أو الآفات .


bullet
 مسحوق النيم فى مخازن الغلال :
لا ليست أوراق وأغصان النيم هى وحدها التى تحمى مخازن الغلال فقد اعتاد المزارعون فى بعض الأنحاء على وقاية مخازنهم من شرور الحشرات ، بأن يستدعوا لها مساحيق من بذور النيم . حيث بحث الخبراء فعالية هذه الممارسات ،فاكتشفوا أن مساحيق البذور هى الأكثر فائدة والأعظم تأثيراً فى الحشرات موازنة بأوراق النبات أو أزهاره وثماره ودلت تجارب الباحثين على أن خلط حبوب الذرة المخزونة بنسبة 1-2% من مسحوق البذور يحقق الحماية الكافية لمدة ستة شهور. أما خلط حبوب القمح بالمعدل نفسه فيفيد فى وقايتها من هجوم أنواع السوس والحفارات ، لاسيما سوسة الأرز Sitophilus oryzae (L) وثاقبة الحبوب الصغرى Rhizoprtha dominica Fab ، وخنفساء الصعيد (الخابرا) Trogoderma granarius (verts) ، لمدة لا تقل عن 13 ، 10 ، 9 شهراً على التوالى . وثمة تجارب أخرى أظهرت أن معدل الخلط نفسة يحمى بذور البقوليات المخزونة من الإصابة لاسيما بخنفساء اللوبيا Callosobruchus chinensis L ، مدة تتراوح ما بين 8 ، 12 شهراً . على أن الأهم هو أن الحبوب المعالجة بمساحيق النيم المطهرة تبقى محتفظة بحيويتها ولا تتأثر قدرتها على الإنبات طوال مدة تخزينها ، فضلاً عن أن المعالجة لا تؤثر ألبته فى طعم أو رائحة الحبوب . إذ لا يقتضى التخلص من الطعم المر الذى يصاحب المسحوق سوى نخل الحبوب المعالجة ثم غسلها جيداً بماء نظيف . فهذه كلها مزايا تجعل من مركبات النيم الفعالة بديلاً للمبيدات الكيميائية التخليقية فاعلية وآمناً . وكان يمكننا أن نختتم قصتنا عن عجائب مركبات النيم ، لو كان الأمر يتعلق بمكافحة الحشرات وحدها . ولكن ها هنا تكمن قوة العلم الذى لا يعترف بالنظرة الأحادية لحقائق ومنجزات العلم ، كما أنه يرفض بشدة الإنكفاء على " التخصص الضيق " والتعشق فى سجاياه وكف البصر عما عداه فكل كشف فى العلم جديد ليس إلا خطوة على الطريق تقود حتماً إلى خطوات وهى فرصة أيضاً " لفك إسار التخصص الضيق " ، و " اللقاء عبر التخصصات " . ولقد كان هناك بالفعل باحثون آخرون ينظرون بعيون مغايرة إلى مركبات النيم الفعالة (الشافية) .


bullet
النيم وباحثو العقاقير :
حين يقصد باحثو العقاقير إحدى الغابات باحثين فى عجائب عالم النبات عما ينطوى عليه من قوى خارقة وبلا سم للشفاء ، فإنهم يرجون من صميم قلوبهم أن يعثروا على نبات لدية مناعة طبيعية وحصانة ضد افتراس الحشرات فالواقع أن هذه المناعة تنبئ عن قدرة النبات على تخليق مركبات حيوية ، تعمل كوسائل دفاع كيميائية ضد إصابته بالعدوى وضد الافتراس . وعند الباحثين ، أن مثل هذه المركبات تكون كذلك فعالة بيولوجياً لدى الإنسان . وهذا يعنى أنها مركبات واعدة بأن تكون علاجات محتملة لنوع أو أكثر من أمراض الإنسان. أما الملاحظة الثانية التى تسترعى انتباه باحثى العقاقير فى أى نبات فهى شيوع التداوى بأجزائه لدى السكان الأصليين الذين يعرفون قيمته العلاجية منذ مئات السنين ويتناقلون معارفهم تلك من جيل إلى جيل . إذ يفترض أن الاستخدامات المحلية (الشعبية - التقليدية) ، تعطى إشارات قوية للفعالية البيولوجية لهذا النبات . والحق أن هذا الافتراض المؤسس على ركائز علم النبات البشرى Ethnobotanical - هو علم يبحث فى العلاقة بين البشر والنبات كثيراً ما يفضى إلى الكشف عن حشود من الجزيئات الفعالة بيولوجياً ، التى تنطوى عليها النباتات . وهذا بالضبط هو ما جرى لنبات النيم ، حين هبت جماعة من المتخصصين فى علم النبات البشرى ، لتيمم شطر غابات الهند المدارية ، تبحث عن نباتات منيعة ضد الحشرات ، وتسأل المعالجين التقليديين (الذين يرجع إليه عامة الناس) عن استخداماتها الشعبية التقليدية فى مداومة الأمراض .


bullet
أوراق النيم الشافية :
الواقع أن أحداً من باحثى العقاقير ، لم يكن يتصور مطلقاً أن شجرة النيم لديها قدرات على تخفيف آلام البشر إلى هذا الحد : إذ لا يعفى من الشجرة شئ لا يستخدم فى التداوى والتطيب ، فالأوراق والبذور والأزهار والقلف وعصارة النبات والأغصان ، كلً له إلى أوجاع وآلام البشر طريق . ولنأخذ أوراق النبات المركبة ذات الحزوز مثالاً ، فهى تبدو خصبة العطاء بما تنطوى عليه من مركبات فعالة بيولوجياً ، وهى تقدم مثالاً ساطعاً للدقة البالغة التى يحرزها كثير من المعالجين التقليدين. فعشابو الهند ، لقرون طويلة ظلوا يستخدمون عصير الأوراق يدهكون به جلود المرضى الذين لديهم علة جلدية هنا أو هناك بتقدير إمكانية عينات من الأوراق على كبح الاضطرابات والأمراض الجلدية ، قد وجد الباحثون أن المعالجين القدامى كانوا على حق . فأوراق النيم وكذا عصير الأوراق والخلاصات المائية للورق أظهرت فعالية مضادة للقرصات الجلدية ولأعراض الإكزيما البادية.
ومن الأوراق تمكن الباحثون من تجهيز مراهم تستعمل خارجيا لعلاج التقرحات والبثور الجلدية والدمامل والاكزيما والجروح . كذلك فإن فريقاً من الباحثين عرف من قدامىالعشابين أن شراباً معداً من عصير أوراق النيم ، أو المستخلص الناتج عن نقع الأوراق طويلاً فى الماء يفيد أيما فائدة فى تخفيف آلام المعدة وشتى الاضطرابات المعدية المعوية . وبعد ذلك استخلص الباحثون من الأوراق الشراب مركباً مستحدثاً قادراً على تطهير الأمعاء من الديدان المعوية والطفيليات ، كما يخفف آلام المعدة ، وعرف الباحثون أن السكان درجوا على استعمال خلاصة ومنقوع الأوراق كشراب لعلاج الحمى والملاريا . ونجحوا أيضاً فى استخلاص مادة النيمبيدول من الأوراق وثبت لديهم أنها تعمل كمضاد جيد للحميات كما تمكن الباحثون من استخلاص مركبات أخرى يمكن استخدامها كمسهل فى صورة محلول لعلاج الإمساك . وفضلاً عن المركبات الفعالة التى عرفت قيمتها الدوائية فقد اتضح من التحاليل احتواء الأوراق على قدر حسن من فايتمو الكاروتينويدات وهى مجموعة كبيرة من مركبات الصبغات النباتية الذائبة بالدهون.
إن القيمة الحقيقية للكاروتينويدات لا تعود فحسب إلى كونها مصادر مهمة لفتيامين ( أ ) بالأبدان بل كذلك إلى صفاتها المضادة للأكسدة ، حيث تثبط نشاط الشقوق الحرة التى تتولد عن عمليات الأكسدة الخلوية . وهذا مما يساعد على الحماية من عدد كبير من أنواع الأورام وثمة أدلة تشير إلى تأثيرات مفيدة لهذه المركبات فى تعزيز دور الجهاز المناعى . ومن الطريف حقاً أن نعرف أن الناس فى الغابة المدارية ظلوا لقرون طويلة يحتسون شاى أوراق النيم كمقو عام من شأنه توطيد صحة الأبدان .


bullet
فراشى الأسنان من الأغصان :
تملكت العلماء الدهشة حين لاحظوا أن السكان الأصليين القاطنين بمناطق تزخر بأشجار النيم لا يصابون بتورم اللثة أو بتسويس الأسنان ، بل لا يعرفون شيئاً عن تلك الأمراض . وقد دلت أبحاثهم على أن ذلك يعود إلى تنظيف أسنانهم بفرشاة طبيعية من الأغصان الصغيرة لشجرة النيم .ثمة أكثر من خمسمائة مليون هندى يستخدمون الآن قطعاً من الأغصان كفرش للأسنان . وقد لا يبدو ذلك أمراً غريباً ، إذا تأملنا فى طبيعة الألياف المكونة للأغصان فهى على درجة من القوة الميكانيكية تكفى للتخلص من بقايا الطعام الكامنة بين الأسنان ، كما تزيل عن سطوحها اللطع الجرثومية الغادرة . وفوق ذلك فقد عثر المحللون بالأغصان على مواد مضادة للبكتيريا والعفونة ، وإننا لنعرف بالفعل أن بالأغصان مادة النيمبيدين التى تظهر تأثيرات قوية مضادة للبكتيريا ومضادة للفطريات وهى مادة مسكنة أيضاً .إن فرشاة النيم الطبيعية هى مطهر جيد للفم واللثة والأسنان ، ومثلما هى معطر جيد للأفواه . ولأجل ذلك فقد عمدت بعض الشركات الدوائية مؤخراً إلى استخلاص المواد الفعالة من أغصان النيم ومن الأوراق بغية إضافتها إلى معجون طبى جديد للأسنان يفيد فى علاج اللثات الملتهبة ويحفظ صحة الأفواه .


bullet
عقاقير من بذور النيم :
لا تبدأ شجرة النيم تجود بمحصول بذرى قبل 4-5 أعوام من بداية عمرها المديد . وهى تنتج سنوياً ما يربو على خمسين كيلو جراماً من بذور رفيعة القدر . فمن البذور يستخرج زيت يمتاز بطعم لاذع ورائحى نفاذة كرائحة الثوم والزيت محتواه من فيتامين (هـ) المضاد للأكسدة ومن الأحماض الدهنية لاسيما الأولييك والاستياريك ، والبالمتيك ، عظيم . وأخطر من هذا ما يحتويه من مركبات فعالة تعطى للزيت خواصة الطبية الشافية . فهو إذ يوضع على جلد الإنسان يعمل على ترطيبه ، كما يجنب المرء شر الإصابة بضربات الشمس . وقد عثر بالزيت على مركبات تظهر تأثيرات قوية مضادة للعدوى الميكروبية وللفطريات التى تتكاثر على الجلد . ولأجل ذلك وجدنا الباحثين الألمان يستخدمون الزيت فى صناعة نوع من الصابون الطبى لوقاية البشرة من العدوى الميكروبية . كذلك أنتجوا من الزيت مستحضرات تفيد فى الوقاية و العلاج من قشرة الرأس ، وفى تقوية الشعر وتطهيره من القمل وأضرابه من الطفيليات الرمية . ولكن الطريف هو ما ظهر للزيت من خواص  مطهرة للفم حتى أن بعض الشركات اتخذته أساساً لصناعة صنف خاص من اللبان الطبى . ونضيف بأن اختبارات تجرى الآن لبعض مركبات الزيت الفعالة ، كى تستعمل فى علاج أمراض الروماتيزم . ومن جديد أبحاث النيم ، أن فريقاً من باحثين هنود وألمان نجح مؤخراً فى استخلاص مواد فعالة من البذور ، تضاد الفيروسات وتعرقل وظيفة فيروس نقص المناعة للإنسان (HIV) والذى يسبب مرض الإيدز .


bullet
وفى القلف دواء مستور :
قلف النيم Neem bark هو قشر الشجرة الذى يتيسر نزعه عنها . وهذا ينطوى على المواد الفعالة نفسها التى توجد بأوراق الشجرة . على أن أكثر ما يلفت الانتباه فى أمر القلف ما عرف عنه فى الطب الشعبى الهندى من قدرة على مكافحة حمى الملاريا . ذلكم المرض المرعب الذى كان ومازال يحصد الملايين منذ فجر التاريخ ، وينتقل من المريض إلى السليم بواسطة أنثى البعوضة الأنوفليس . وقد اعتاد المعالجون التقليديون على علاجه باستعمال شراب طبيعى قوامه منقوع قلف النيم فى الماء ، وأصابوا نجاحاً كبيراً وأنقذوا الكثيرين من موت محقق . وكذلك يفعل المعالجون فى الساحل الغربى للقارة الأفريقية ، حيث تنتشر البعوضة الضارية كوباء . وهكذا فمن النادر أن ترى شجرة نيم واحدة سليمة قرب بيوت القاطنين ليست مقشورة القلف . وثمة عامل مثير آخر فى خط إنتاج الأدوية وهو مركب قوى مضاد للحيوانات المنوية يسمى " نيمبينات الصوديوم " . لقد أثبتت التجارب التى أجريت على الفئران المعملية أن خلاصة أعدت من قلف النيم ، تسبب عمقاً للفئران ، مما حفز على التفكير فى ابتكار أدوية جديدة لمنع الحمل من هذه الخلاصات الفريدة ويوجد بالقلف مركبات أظهرت تأثيرات حادة مضادة للأورام ، فضلاً عن مواد أخرى فعالة قلويدية Alkaloids ، ومركبات منعشة ومنشطات لجهاز المناعة أيضاً .

التأثيرات الحيوية لبعض المركبات الفعالة فى شجرة النيم

المركب الفعال
التأثير الحيوى
نيمبينات الصوديوم
مضاد لآلام المفاصل والالتهابات ،مثبط وقاتل للمنويات ، محفز على إدرار البول
نيمبيدين
مسكن ومخفف للآلام ، مضاد للنمو الفطرى ، مضاد للنمو البكتيرى
نيمبيدول
مضاد لأعراض الحميات ، مضاد لبكتيريا السل Mycobacterium
نيمبين
مخفف للآلام والالتهابات ، مضاد لنمو الفطريات
جدونين
معالج فعال لداء الملاريا ، مضاد للنمو الفطرى
كويسيريتين
مضاد وقاتل للطفيليات أحادية الخلية


bullet
عقاقير النيم : نموذج للعودة إلى الأصول :
خلق الله الإنسان وخلق معه الداء والدواء . فمن الأزل ، تكشفت للإنسان الطبيعة عن نباتات شافية وأعشاب ، فأقبل عليها يجد فى بذورها وأوراقها وأزهارها وجذورها وقلفها وثمارها أدوية لمختلف الأمراض والأدواء .
ومضى الإنسان رويداً رويداً خطوات فى عالم الكيمياء فتكشفت النباتات التى كان يتداوى بأعضائها مباشرة عن جواهرها الفعالة المختبئة فيها ، فأخذ فى تنقيتها وتحسين طرق استخلاصها واستغلالها فى القضاء على مسببات الأمراض . على  أن التقدم الهائل فى علوم الكيمياء التخليقية وتضافر عدد من القوى الصناعية العالمية الاحتكارية أدى إلى أن تفقد النباتات معظم جاذبيتها منذ منتصف القرن العشرين - كمصادر أساسية للعقاقير فى الصناعة الدوائية . على أننا لاحظنا منذ مطلع السبعينات من القرن العشرين - أن البندول بدأ فى التأرجح عائداً تجاه تجبيذ أن النباتات المستخدمة فى الطب الشعبى يمكن أن تكون مصدراً مهماً لناجح الدواء ، ولأكاسير الصحة والشفاء . فالأدوية الكيميائية التخليقية لا تفى دوماً بحاجة الإنسان ، كما أنها باهظة التكلفة وفوق ذلك فما من دواء مخلق إلا واستحضر معه تأثيرات جانبية مقلقة لا ينكرها الباحثون ويضج من وطأتها العليلون . وهكذا وجدنا العلماء يشمرون عن سواعدهم قاصدين الغابات والبرارى والصحراوات باحثين فى عجائب عالم النبات عما ينطوى عليه من قوى خارقة وبلاسم للشفاء . وإنهم بعد خبرة السنين يؤكدون اليوم على أن الخير كل الخير فى المزاوجة بين علوم الكيمياء الرصينة وخبرة المعالجين التقليديين بالنباتات . إن من شأن هذه المزاوجة أن تقدم للناس عقاقير أفضل وأنجح وأرخص مما لو اقتصر الأمر على العقاقير الكيميائية التخليقية . وفى رحلتنا مع عقاقير شجرة النيم خير برهان ودليل فالباحثون وجدوا بالفعل أن المركبات المستمدة من الشجرة لا تستصحب معها غالباً أية آثار جانبية مؤذية للإنسان . ولأجل ذلك وجدنا الكثيرين من باحثى العقاقير فى العالم الغربى يكرسون جهودهم لحماية شجرة النيم وإكثارها عبر تشجيع الاستمرار فى استعمالها بطريقة حكيمة " مستدامة " Sustainable ، أى دون استنزافها وعلى نحو يضمن بقاءها على الدوام . وفى الوقت نفسه وجدناهم يدعون إلى الإفادة بصورة أمثل من مركباتها الفعالة الدوائية باستخلاصها وجعلها على هيئة كبسولات أو بإضافتها إلى أدوية كيميائية مخلقة كمحسنات دوائية أو سوى ذلك من تقنيات .


bullet
فلاتر حيوية للهواء :
لكم ندهش حين يحدثنا باحثو العقاقير عن أشجار النيم بوصفها مصانع نموذجية لإنتاج العقاقير الشافية لأوجاع الإنسان . كما ندهش حين يحدثنا باحثو وقاية النبات عن مبيدات النيم الحيوية وقدرتها الذكية فى مكافحة الآفات الزراعية . ولكن شجرة النيم ليست هذا ولاذاك فحسب ، بل هى قبل كل شئ رئة من رئات الحياة على سطح الأرض . إن قدرة هذه الشجرة كمرشح حيوى للغازات الضارة الملوثة للهواء ، شئ خيالى حقاً . فهذا " الفلتر " الطبيعى لدية كفاءة عالية على امتصاص ملوثات غازية عدة لا سيما أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين وأكاسيد الرصاص . و ينتج أول أكسيد الكربون عن ماكينات احتراق المركبات والتدفئة المنزلية والتدخين ويكثر بشكل خاص فى المدن المزدحمة بالمواصلات . وهو بحد ذاته خطر كبير ، بحسبانه لا يرى ، ولا تشم له رائحة . وتتنوع مصادر أكاسيد الرصاص فى الهواء وهى التى تتسرب رويداً رويداً إلى أبدان الأحياء . وإذا فحصنا أكاسيد النيتروجين فسوف نجد أن أول أكسيد النيتروجين وثانى الأكسيد ، هما أهم الأنواع . وتتركز مصادرها فيما تقذفه بالعوادم وسائل المواصلات . ويمكن لأول أكسيد النيتروجين التحول فى وجود الضوء إلى ثانى أكسيد النيتروجين ويمكن لهذا الغاز الاتحاد مع بخار الماء الموجود بالهواء ، مكوناً حامض النيتريك الذى يعمل على تآكل النباتات ، ويؤثر فى المزروعات . ويالها من تأثيرات مدمرة . ولكن لحسن الحظ فقد اكتشف البيئيون أن بوسع كل شجرة نيم مزروعة على أرصفة الشوارع فى المدن التى تعانى من أزمة تلوث الجو والهواء ، امتصاص تلكم الغازات جميعها ، من مسافة تتراوح ما بين ثلاثة وخمسة أمتار . واكتشفوا أن حزاماً من الأشجار بعرض 30 متراً ، يستطيع خفض تركيز غاز أول أكسيد الكربون ، بنسبة تصل إلى 60% ، كما يمكن لكيلو متر مربع من الأشجار أن تمتص يومياً قدراً من الغازات ، يصل إلى 120 كيلو جراماً . وينبغى ألا ننسى دور الأشجار فى تنقية الهواء من الجزيئات العالقة والغبار ، فالأشجار الكثيفة فى الغابة تستطيع خفض عدد الجزيئات العالقة بمعدل يتراوح ما بين 100 ، 1000 مرة ، كما تحتجز كميات من الجزيئات العالقة تتراوح ما بين 40 ، 80% من كميتها الموجودة بالهواء . ولأجل أن تصنع الأشجار متراً واحداً من مادتها الخشبية الجافة ، فإنها تمتص من الهواء 1.83 طن ، من غاز ثانى أكسيد الكربون 
وتطلق بدلاً منه 0.23 طن من غاز الأكسجين . وتنطوى الأشجار على إمكانيات مذهلة بالنسبة إلى تلطيف الجو وإبطاء وتيرة ارتفاع درجة الحرارة . وفى هذا السياق يكفى أن نعلم أن خطة قومية لتشجير 20% من صحارى مصر ، تكفل إعادة الاتزان الحرارى بشكل ملموس لكوكبنا الأرضى . فهذه مزايا بيئية عظيمة ولئن كان فى الطبيعة أنواع كثيرة من الأشجار تستطيع تحقيق بعضها بصورة جيدة ، فإن أشجار النيم فى مقدورها أن تحقق كافة المزايا البيئة . وبطريقة أكمل وأفضل .


bullet
النيم عابر القارات :
إذا كانت شجرة النيم (هندية) الأصل والجنسية فإنها غذت مؤخراً (عالمية) الانتشار فاتخذت بذلك صفة المواطنة العالمية فهى تستزرع اليوم فيما يزيد على 65 دولة ولا سيما فى المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية . ومن أبرز الدول التى تعنى بزراعتها فى مساحات شاسعة لأغراض تجارية : مالى والنيجر وكينيا ونيجيريا والمكسيك والسنغال وجنوب أفريقيا والدومينكان ونيكاراجوا والأرجنتين وبورما وسيريلانكا وباكستان والبرازيل واستراليا . وفى عالمنا العربى استزرعت مساحات كبيرة نسبياً بشجرة النيم ، فى كل من السودان واليمن ومساحات أقل فى بلدان الخليج العربى وفى المملكة العربية السعودية .
وإن الزائر للمشاعر المقدسة فى منى والمزدلفة وعرفات ، ليشاهد أشجار النيم وقد أينعت بخضرتها الدائمة فضلاً عن دورها فى تطهير الأجواء من الحشرات وإبعاد الكثير من أنواع القوارض والزواحف والهوام . ولابد أن نذكر أن رجالات الزراعة فى مصر تمكنوا منذ ما ينوف على أربعين عاماً من استجلاب بذور وشتلات النيم من السودان ، ونجحوا فى استزراعها وإكثارها فى حديقة النباتات الاستوائية بأسوان وطوال هذه السنوات تراكمت لدى باحثينا الكثير من الملاحظات والمعارف القيمة عن أوفق ظروف الاستزراع ، وأفضل طرق الإكثار والمناخ المناسب .


bullet
 رحلة النيم من البذرة إلى البذرة :
تمتاز شجرة النيم بأنها يمكن أن تستزرع فى طيف واسع من أنواع التربة على أن تكون عميقة ، وألا تكون حامضية . وهى تستنبت مباشرة من بذور ناضجة طازجة ، أخذت تواً من شجرة مثمرة . هذا لأن ترك البذور أياماً بعد جمعها يقلل كثيراً من حيويتها ويؤثر فى معدل إنباتها . وقبل كل شئ لابد من إزالة الطبقة اللحمية التى تغلف البذور ثم تنقع البذور فى ماء جار نظيف ، لمدة تتراوح ما بين 3،6 أيام على أن يتم تغيير ماء النقع يومياً بعدئذ تزرع فى أكياس أو أوعية فخارية بواقع بذرتين فى كل وعاء على خطة مكونة من رمل وطمى بمعدل (1:1) . وهى تبقى فى المشتل لمدة عام ، تروى خلاله كل خمسة أيام إلى أن يبلغ طول الشتلة نحو 30 سنتيمتراً . تنقل بعدئذ إلى الأرض المستديمة لتزرع . وهى تكون على أوفق حال حين تزرع فى الجهة القبلية أو الشرقية ، حيث تفيد الشجرة أيما فائدة من أشعة الشمس الدافئة ، كما تتوقى من الرياح الباردة العاصفة . و تبدأ فى التزهير حين تبلغ من سنوات عمرها خمساً . وهى تعطى فى الربيع زهراً بلون بنفسجى ورائحة كرائحة الشهد المصفى ، ثم تعقد ثمراً أخضر مدوراً بقدر حب الحمص ، فى عناقيد متفرقة ، فإذا اقترب الشتاء تغير لونه وصار عاجياً ، ثم ييبس واسود لونه . وطعم الثمر الأخضر مر حمضى نوعاً ، فإذا أينع حلا اللب ما بين القشرة وبذور الثمرة . والشجرة تعطى فى العام الواحد فوق الخمسين كيلو جراماً من بذور صغيرة مرة ، ومتى تهيأ لها المجال ووجدت طريقها إلى التربة ، أعادت الكرة وتكررت الرحلة .


bullet
 تشجير بلادنا بالنيم :
فى مناخ يصل فيه معدل درجة الحرارة صيفاً فى أنحاء من بلادنا إلى ما فوق الـ 40 مئوية ، ويمتد فيه هذا الفصل القائظ نحو 6 أشهر لابد من اللجوء إلى زراعة المزيد من أشجار النيم . وفى مثل مدننا التى تزدحم بالناس وشوارعنا التى تعج بملايين المركبات بما تنفثه من عوادم احتراق الوقود الاحفورى لابد من اللجوء إلى زراعة المزيد من أشجار النيم . وفى مدينة كبرى مثل القاهرة التى تصنف بين أسوأ 7 مدن ملوثة فى العالم ، من حيث كثافة المرور فى الشوارع ونسبة أكاسيد النيتروجين والكربون والكبريت فى الهواء وتركيز الرصاص الذى تبلغ كميته نحو 205 ألف كيلو جرام فى العام ، لابد من اللجؤ إلى زراعة المزيد من أشجار النيم . وفى أرض مثل أراضينا التى تتسم بإتساع رقعة الصحراء وانعدام الغابات الطبيعية وتدنى مساحة الأرض الزراعية لابد من اللجوء إلى زراعة المزيد من أشجار النيم . وهكذا فقضية تشجير بلادنا هى مطلب ملح وضرورى . وهى ليست مجرد صرعة بيئية رومانسية أو مجرد إضافة جمالية لكنها شئ أعمق من ذلك إذا تحسن الأشجار من نوعية حياة البشر على نحو مدهش . هذا لأن الأشجار تبقى دوماً هى درهم الوقاية الذى يغنى عن قنطار العلاج . على أن واقع التشجير فى بلادنا يدعو إلى كثير من الرثاء فقد أحصى الخبراء نصيب الفرد من المسطحات الخضراء ، بما لا يتعدى 23 سنتيمتراً مربعاً موازنة بالمعدلات العالمية التى تصل إلى 20 متراً مربعاً للفرد فى روسيا وعشرة أمتار مربعة فى الولايات المتحدة .  والمدهش حقاً أن لدينا فى مصر مالا يقل عن 76 ألف كيلو متر خطوط طرق طولية ، وطرق داخلية ، وجسور ، وترع ومصارف يمكن أن تشجر بنحو 6 بلايين شجرة فى حين لا يتعدى ما لدينا من ثروة شجرية العشرين مليوناً . حين نتأمل فى هذا الواقع وفى المردود الإيجابى لأشجار النيم لا يسعنا إلا أن ندعو إلى خطة شاملة للتشجير ، آنية ومتوسطة وطويلة المدى ولعلنا لا نكون مبالغين إذا قلنا أن هذه الخطة قد تكون أكثر أهمية من أية عملية تنموية أخرى بمردوداتها الإيجابية على الإنسان والبيئة معاً


bullet
 ازرع فى بيتك كنزاً :
يتساءل سائل : هل تتطلب خطة التشجير بالنيم اقتطاع مساحات من أرضنا الزراعية ؟ ونقول كلا على الإطلاق . إذ يمكن أن نغرس الأشجار حول القرى وعلى حدود المزارع والحقول وعلى جوانب الطرق والترع والمصارف والجسور . ويمكن أن نزرع شجراً فى الأراضى التى لا ينتفع بها فى الإنتاج الزراعى ، مثل شواطئ بحيرة السد العالى ، والتلال الرملية المتاخمة لشاطئ البحر الأبيض المتوسط ، وأمكن ردم البرك والأراضى البور والصحارى وأراضى البرارى . ويمكن أن نغرس أشجار النيم على أرصفة الشوارع والطرقات داخل المدن ، وفى الحدائق العامة والمتنزهات أيضاً .ويمكن حث الأفراد على زراعة شجرة نيم أو شجرتين فى حدائق منازلهم أو على مداخلها . بل يمكن تشجيع الجميع على زراعة نبات النيم داخل الدور والمساكن فى أصيص كبير يوضع قريباً من الشرفة . وتستطيع ربة البيت الواعية ، جمع أوراق النبات فى أكياس ، كلما أجرت تقليماً للنبات ، ثم وضعها فى غرف النوم . وعندئذ فإن الزيت العطرى طارد للحشرات ، سينطلق ليلاً وينتشر فى كافة الأنحاء فيضع حداً لأزيز الحشرات الذى يحطم أعصاب النائمين ، ويحميهم من قرص الهاموش والبعوض اللعين .


bullet
والآن هل أختم حديثى بطرفة ؟
لقرون طويلة كان الناس فى بعض نواحى الهند يقدسون شجرة النيم وكان من الظواهر العجيبة التى أكدت على الوشائج المتينة التى ربطت بينهم والشجرة ، أن كان من الواجب على أهل كل مولود يرى النور ، زراعة شجرة منها . وكانوا يعتقدون أن صحة المولود الجديد ونصيبه فى الحياة يرتبطان باستمرار بنماء الشجرة وتجدد عطاياها فى كل حين . فهذه ولا ريب طرفة ، لكنها تنطوى على حكمة . إذ لا يسعنا بعد كل ماذكرنا إلا أن نقول عن " النيم " أنها شجرة عجيبة حقاً فهى ليست درهم الوقاية الذى يغنى عن قنطار العلاج لهموم بيئتنا فحسب بل إنها كذلك عنوان للصحة والبهجة وكنز فى حياتنا لا يفنى .


bullet
المراجـــــع :
1- Basak, S.P. and Chakraborty, D.P. (1968). Chemical investigation of azadirachta indica leaf (Melia azadirachta) . Journd of the Indian chemical Society. Vol 45 No. 5 .

2- Bawasakat, V.S., Mane, D.A., Hapse, D.G. and Zende, G.K. (1980) - Use of neem (Azadirachta indica) cake as a blending material for economy in sagarcane coop. Sugar. 11 (18).

3- Bhatnagar, D. and Zeringue, H.J. (1993). Neem Leaf Extracts (Azadirachta indica) inhibit biosynthesis in Aspergillus flavus and Aspergillus parasiticus. Proceeding of the World Neem conference, Bangalore, India-Feb. 24-28, 1993.

4- Bhide, N.K., Mehta, and Lewis, R.A., Attakar, W.W.(1958). Toxicity of sodium nimbidinate. Indian Journal of Medical Science. 12:146-148.

5- Chopra, R., Nayar, S. and Chopra, I. (1956). Glossary of Indian Medicinal Plants. Council of Scient. And Ind. Res., New Delhi.

6- Cox, P.A. and Balick, M.J. (1994). The Ethnobotanical Approach to Drug Discovery. Scientific American . June .
7- Daubenmire, R.F. (1974). Plants and Environment . Wiley Int. Edit. New York .

8- Goor, A.Y. and Barney, C.W. (1976). Forest Tree Planting in Arid Zones. Ronald press Co. New York .
9- Jacobson, M. (1986) . Neem Research and Cultivation in the Western Hemisphere. Proc. 3 rd Int. Neem Conf., Nairobi 1986 pp: 33-44.

10- Khosla, R. Sangeeta, B. Singh, J. and Srivastava, R.K. (2000). Antinociceptive activity of Azadirachta indica (neem) in Rats . Indian Journal of Pharmacology. 32 : 372-374.

11- Kirtikar, K.R.,Basu, B.D. and An I.C.S. (1975) Indian medicinal plants. 2 nd Edn., Vol. I. M/S Periodical experts, D - 42, Vivek Vihar, Delhi-32, India .

12- Lewis, W.H. and M.P.Elvin-Lewis. (1977) . Medical Botany. Jon. Willey & sons. New York .

13- Lilly, M.P. (1980). Medicinal Plants of East and Southeast Asia. The MIT PRESS, Cambridge, England.

14- Nagpal, B.N., Srivas tava, A., Sharma, V.P. (1995). Control of mosquitoes breeding using wood scrapings treated with neem oil. Indian J - Malariol. Jun . 32 (2) : 64 - 9 .

15- Perry, L. M. (1984). Medicinal plants of East and Southeast Asia : Attributed properties and uses. The MIT Press, Cambridge, England .

16- Schmutterer, H., Ascher, K.R.S. and Rembold. (1981). Natural Pesticides from Neem Tree (Azadirachta indica A. Juss) proc 3 rd Int. Neem conf. Rottach - Egern . 1980. 297 P.

17- Schmutterer, H. and K.R.S. Ascher. (1984) . Natural pesticides from the Neem tree (Azadirachta indica A. Juss) Proc 3 rd Int. Neem conf ., Nairobi , 1986.703 P.

18- Sharma, V.P., Ansara, M.A. (1994). Personal protection from mosquitoes (Diptera culicidae) by burning neem oil in kerosene. Malaria Research centre (ICMR) Delhi, India.

19- Talwar, G.P., Shah, S., Mukherjee, S. and Chabra, R. (1997). Induced termination of pregnancy by purified extracts of Azadirachta indica (Neem) : mechanisms involved. Am. J. Reporod Immunol . 1997. Jun; 37 (6) : 485 - 91 .

20- Upadhyay, S., Dhawan, S., Garg, S. and Talwar, G.P. (1992). Immunomodulatory effects of neem (Azadirachta indica) oil. Int. J. Immunopharmacol. Oct.; 14 (7) : 1187 - 93 .


0 التعليقات:

إرسال تعليق

خبير الاعشاب والتغذية العلاجية

المواضيع الاكثر تصفحا هذا الاسبوع

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More